موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٤

كفاية هذا الادعاء كدليل

كان من المعروف أن القنصل هو قول العقيد ريجبي الفرنسي، ولعدم وجود تواطؤ في هذه المسألة بين الجهات المشار إليها، ظاهر من فحوى رسالة القنصل الفرنسي إلى السيد ثويني، حيث يطلب من سموه بشكل خاص أن «لا يرفق أية رسائل لعرب زنجبار التي قد يعطيه سموه شرف توجيهها له». وزيادة على ذلك، أعلن السيد ماجد بصراحة أن ليس لديه أي دليل يثبت أن أخاه كان يتصرف تحت تأثير الفرنسيين؛ والعقيد ريجبي الذي كان قد ابتكر العديد من اتهاماته الاستنتاجية ضدّ السيد ثويني في الصدد ذاته وبناء على توكيدات القنصل الفرنسي في زنجبار في ذلك الوقت يكتب الآن من الخبرة اللاحقة لدي القليل من الإيمان بأي شيء قاله القنصل الفرنسي حول أي موضوع».

لكن إذا كان السيد ثويني يستحق أن يدان بأي درجة من الدرجات لأنه تأمر ضد السيد ماجد بعد أن وافق على إحالة تسوية مطالباته إلى تحكيم الحاكم العام فإن السيد ماجد معرض بالقدر نفسه لأن يعزى إليه الإبقاء على مراسلة سرية مع السيد تركي صاحب صحار الذي كان معروفاً بأنه متمرد على سيده الأعلى في مسقط، وكان يتآمر بنشاط مع القبائل ومع الوهابيين للانتقاص من سلطته على عُمان. وإن التفسير الذي قدمه السيد ماجد بخصوص المدافع والمال والذخيرة الحربية التي أرسلها إلى السيد تركي في شباط/ فبراير 1859، معقول جداً من دون شك، لكن بموجب ظروف القضية فإنه يخفق في جعل أي شخص على اطلاع بسفسطائية ومراوغة العرب يقتنع بذلك. وكذلك الرسالة التي كتبها السيد ماجد إلى أخيه في بداية العام الحالي ينصحه بطلب تعويض قدره 2000 دولار، والتي اعترضها السيد ثويني تشكل أرضية أخرى للشك بالأول؛ وفي القسم التالي من هذا التقرير تتاح لي الفرصة لإضافة المزيد من الاعتبارات التي ستميل لتوكيد الرأي الذي أعبر عنه هنا والقائل إن السيد ماجد لم يكن مشغولاً بشكل أقل نشاطاً ضدّ السيد ثويني، وذلك من خلال وسيلته السيد تركي صاحب صحار، مما كان عليه السيد ثويني ضده من خلال مندوبه في زنجبار لإضعاف سلطة أخيه ماجد.

«لقد قررت أنه من وثيق الصلة بالموضوع أن أدخل في المناقشة السابقة بمواقف وتصرفات الأخوين المتخاصمين المتبادلة كتحذير مسبق ضدّ أي انحياز مجحف تجاه أي منهما ولتمام ذلك من المهم الاستفسار عما قد يحصل لو أن

الطرفين دخلا في صدام فعلي بمناسبة غزو السيد ثويني المخطط له لزنجبار.

في ما يخص فرص السيد ثويني كتبت ما يلي بالفعل، «إن العقيد ريجبي، في روايته عن الاستعدادات التي قام بها السيد ماجد لمقاومة الغزو المتوقع، يصور

525

٥٢٤ / ٦٬١٥٢