المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨وهو
الحكمة
احتمالية حقيقية بقيام نظام معادٍ للسلطان ومصالحه. ولقد كان هنالك جار مهم آخر لمنطقة جنوب الجزيرة العربية وللسلطان أيضاً والذي كانت بريطانيا تعلم عنه اهتمامه الشديد بالوضع في عدن وفي المحمية بعد الانسحاب البريطاني، ألا الملك فيصل. وكانت وجهة النظر البريطانية أنه في كلّ هذه الظروف فإنه من وحسن الإدارة أن يقوم الشخصان الأكثر اهتماماً بمستقبل منطقة جنوب الجزيرة العربية بالتحاور والتشاور حول الكيفية التي تمكنهما من الحفاظ على مصالحهما. ومهما كان ما حصل بينهما على مدى الـ 15 عاماً الماضية وما كان سبباً في تدمير السلطنة والمملكة العربية السعودية فإن الحقيقة الواضحة هي السلطان والملك فيصل حليفان طبيعيان بالنسبة إلى كُلّ من منطقة جنوب الجزيرة العربية والعالم العربي بصورة أشمل.
العلاقة
بين
أن
العقيد
وفي الوقت ذاته وعلى الصعيد المحلي كانت هنالك مخاوف من اغتيال السلطان سعيد وابنه، قابوس، وقد ناقش القنصل البريطاني في مسقط الأمر مع ماكسويل وكانت وجهة نظره تنص على أنّه في حال حدوث ذلك يجب القيام بما
يلي:
- التحرك السريع من قبل أعضاء أسرة آلبوسعيد لاختيار حاكم (وصي على العرش) ومجلس للوزراء، ويستخدم وزير الداخلية لدعوة كلّ شيوخ القبائل الكبرى إلى مسقط ويطلعون على ما تم اتخاذه من إجراءات مؤقتة وتأمين الحصول على
دعمهم.
منع قبائل عُمان والمنطقة الشرقية من التحرّك لدعم عودة غالب أو دعم أي كان من منافسي البوسعيد ولم يكن يوجد داخل البلد من يحظى بالدعم الكافي، كما لا يوجد من بين الثوار في الخارج من يحظى بالدعم الكافي عدا صالح بن عيسى الحارثي. إذ إن صالح يحظى بدعم كبير في المنطقة الشرقية وباحترام القضاة في مناطق من البلد. ومع ذلك فانه لا يعتقد بإمكانية ظهور أي منافس لآلبوسعيد.
مختلفة
حصول من يتم اختياره خلفاً للحكم من البوسعيد أن يحصل على دعم قبائل الباطنة والظاهرة وإمكانية أن تكون بعض قبائل عُمان الأصلية وجعلان
موالية له.
وكان تقييم المعتمد السياسي في البحرين بخصوص الوضع الذي قد ينشأ إذا تم اغتيال السلطان وابنه، قابوس أنه على الرغم من وضوح عدم إمكانية استبعاد هذه الاحتمالية برمتها إلا أنه اعتبر أنها احتمالية ضعيفة. واعتبر أنه بالرغم من تواجد
29