المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٧مستقلة عن زنجبار. ولحسن الحظ، إن الملا التي استندت عليها، والتي تكاد تكون لوحدها كافية لتبرير فصل تلك الدولة عن دولة مسقط الأم، مدعومة بشكل مناسب ومؤكّد من الأدلة المؤسسة على ذلك الحق الذي جرت مناقشته بالفعل في الصفحات السابقة.
وأعلنت حكومة بومباي، في قرار أصدرته حول هذا الموضوع، عن اتفاقها
مع النتائج التي توصل إليها العميد كوجلان.
22 - تقرير العميد كوجلان
مسألة الإعانة المالية من زنجبار لاحقاً وفي ما يخص مسألة إعانة زنجبار المالية، كتب العميد كوجلان كتكملة للفقرة التي اقتبست أخيراً:
بين
لكن إذا كان السيد ثويني كعاهل العُمان لا تزال، له، مع هذه الاعتبارات مجتمعة بعض المطالبة بالمناطق الأفريقية للمملكة، أما بحكم العلاقة التي قامت هنا تلك المناطق التابعة وبين الدولة الأم، أو عن طريق التعويض عن أية فرصة قد يرى، بالرغم من أنه سمح بتضييع غزوة مزمعة لزنجبار، أنه فوت على نفسه وعلى ورثته، أو عند التفكير باعترافه بالاستقرار المستقبلى لدولة زنجبار، فإنني أقضى بأن تعويض السيد ماجد مقابل ذلك متكافئ عادل هو مع تلك الدعاوى. وإن مبلغ التعويض هو أكبر من أي مبلغ يحتمل أن يكسبه السيد ثويني من العائدات لو أن زنجبار استمرت تابعة لمسقط، ولمكنته، زيادة على ذلك من ترسيخ سلطته على عُمان، ولكانت أكثر نفعاً له من السيادة على ممتلكات بعيدة يحمل له سكانها أشد البغض. وكانت زنجبار في عهد الإمام الراحل ترسل لمسقط مبلغ 10،000 كروانة كإتاوة تدفع للأمير الوهابي وهو مبلغ ثابت وكانت مبالغ أخرى ترسل بحسب الطلب، وعند وفاة الإمام الراحل كتب سمو السيد ماجد لأخيه السيد ثويني يعرض عليه الاستمرار في إرسال مبلغ العشرة آلاف كراونة هذه لتدفع إلى الوهابيين وأنه مستعد لمده، في حالة الطوارئ بماله ونفوذه وجنوده. وإذعاناً لحجج أو التماسات
محمد بن سالم قبل السيد ماجد دفع المبلغ كإعانة سنوية قدرها 40،000 كراونة. «أما بخصوص الشروط التي يدعي السيد ماجد بأنه أصر عليها عند الموافقة على هذه المنحة، هي:: أولاً أن يعترف به السيد ثويني بأنه خليفة والده على أراضي زنجبار، وثانياً أن السيد ثويني يجب أن يبتعد عن أعمال العنف ضد أخيه السيد تركي، فليس هناك أي دليل مهما كان نوعه يثبت ادعاءات سموه. واعتقادي الجازم أنه لم ترفق أية شروط كهذه بالاتفاقية. بل إنه في رسالة موجهة إلى رئيس الجمارك في
528