المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧موقفاً غير عابئ عندما تثار القضية بعد ذلك. أما النقد والتشويه الذي يوجه إلى حكومة صاحبة الجلالة بشكل محدد فيجب التصدي له وكذلك التصدي إلى محاولة توسيع النقاش ليشمل وضع دول الساحل المتصالح. في حال الإطلاع على صيغة أي قرار فعلى الوفد أن يطلب الحصول على التعليمات ويجب أن نتحدث ونصوّت بالضد لأية قرارات لا تنسجم مع موقفنا ولكن على العموم علينا أن نتجنب القيام بأي تحرّك من شأنه أن يبقي هذه القضية مفتوحة للتداول على أمل أن تشعر الأمم المتحدة بالإرهاق والملل من سماع المجادلات نفسها وربما في النهاية تغلق تلك
القضية».
مع
مع
في نيسان/ أبريل 1967، كتب المعتمد السياسي في البحرين رسالة إلى الخارجية البريطانية يقترح فيها محاولة مناقشة الملك فيصل أثناء زيارته المرتقبة إلى لندن ومحاولة إقناعه بأن يعيد النظر والتفكير حول مصالحه الشخصية والمصالح المترتبة على استقرار کامل شبه الجزيرة العربية وذلك بتحسين علاقاته السلطان. ضرورة الكشف للملك فيصل الحجج الداعية لذلك والعوامل الجديدة الطارئة على الوضع، من خلال توقعات السلطان بتوفير المال وعزمه وتصميمه على استخدام عائدات النفط المالية وبصورة سريعة وحكيمة لصالح شعبه مع الأمل أن تتحول السلطنة خلال الوقت القصير القادم إلى دولة معتدلة الثراء ومكتفية ذاتياً بنسبة معقولة. وإذا ما تحقق ذلك فسيعزى إلى السلطان مساعدة الحكومة البريطانية مسألة حفظ وحدة مع بلاده، ونسبة مرضية من توافر السلام والاستقرار داخل السلطنة. وتحت ظل مثل هذه الظروف فسيكون تعاون السلطان وتحسين علاقاته مع الملك فيصل ودول الجوار الأخرى مصدراً لقوة حقيقية مادية وملموسة يمكن من خلالها حفظ الاستقرار في المنطقة، ضرورة أن يمتنع مع الملك عن مساعدة «المتمردين» لزعزعة النظام في السلطنة والوصول مع السلطان لما يمكن أن يثمر ويتمخض عن تفاهم واتفاق لاستقرار المنطقة بكاملها. ولقد كان المسؤولون البريطانيون يرون أن نجاح محاولتهم - في تلك الفترة - لإقناع الملك فيصل في أن يتخلى ويتغاضى عن استيائه وامتعاضه تجاه هذا الجزء من الجزيرة العربية يعتمد وإلى حد كبير عما ستتمخض عنه زيارة الشيخ زايد للرياض المزمع القيام بها يوم 12 نيسان/ أبريل سنة 1967 م. وبأنه لا بدّ لهم من إيلاء الاهتمام بما سيقال للملك فيصل في لندن بخصوص مشكلة أبو ظبي بعد عودة الشيخ زايد من الرياض.
،
بعد نهاية الحرب العربية - الإسرائيلية في حزيران / يونيو 1967، وفي غمار فترة المقاطعة العربية ووقف الإمدادات النفطية للدول الغربية تمت جدولة أول صادر تجاري نفطي لحقل شركة شل في عُمان للبدء في بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر
38