موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨

وبحسب تقرير صادر عن القنصل العام في مسقط ستكون هناك عملية فحص وتفتيش لعمليات الشحن والإرسال بالنسبة إلى النفط هذا الشهر، وكذلك معرفة جودة الناتج وذلك تمهيداً لعمليات التصدير، وأكدت الشركة أنه وبما أن عمليات الإنتاج وما يحيط بها من تسهيلات تسير بصورة طيبة في مسقط، فلقد قررت الشركة أن يبدأ التصدير بصورة منتظمة في شهر آب / أغسطس. وعند سؤال السلطات البريطانية للشركة عما تزمع القيام به بخصوص الإعلان للجماهير عن البدء في التصدير؟ أفادت شل بأن الشركة المحلية في مسقط وهي شركة تنمية نفط (عُمان) ستقوم بالإعلان عن ذلك للجمهور حينما يبدأ التصدير المنتظم، وحينها فإن شركة شل ستقوم بإصدار بيان صحافي بذلك من بريطانيا.

وفي الوقت ذاته أكد السلطان للمعتمد السياسي وكذلك لمدير شركة تنمية نفط عُمان، بأنه سيكون سعيداً جداً بأن يتم تصدير أية كمية من النفط لبريطانيا من السلطنة، وأنه لا يعتزم مجاراة الدول العربية في مقاطعتها بعدم تصدير النفط لبريطانيا. وعندما سألت السلطات البريطانية شركة شل عما تعتزم القيام به في مسألة المقاطعة قال ممثل الشركة: إن شركة شل لم تتناول مسألة المقاطعة في إعلانها». وإذا ما سئل عن ذلك فإنه سيقول إن أسواق بريطانيا والولايات المتحدة غير مستهدفة في المرحلة الأولى، لذا فإن هذا السؤال غير وارد.

كما كانت السلطات البريطانية تدرس وتبحث في إمكانية نشر وإعلان تصريح السلطان في ما يتعلق بخططه حول النفط وعدم مجاراة الدول العربية في مسألة المقاطعة. وذلك في الوقت نفسه مع حدوث التنمية في السلطنة بمجرد إمكانية الحصول على عائد من النفط، باعتبار أنه من المهم جداً من الناحية السياسية بأن يكون السكان في السلطنة ملمين ومدركين بخطط السلطان وبأسرع وقت ممكن. وذلك بالتأكيد سيأخذ بعض الوقت لحين إيجاد المال الكافي الذي يساعد السلطان على تحقيق هذه الخطط وكانت وجهة نظرها تتمثل في إن ذلك أمر غير معروف النتائج، ولا يعرف ما إذا كان في استطاعته أن يحقق لشعبه بعض ما يتطلع إليه من عائد النفط قبل أن يتسبب التباطؤ في إثارة غضب الشعب ما يؤدي إلى ضعف وضعه، حيث إن السلطان لا يمتلك محطة راديو أو صحافة، لذا فلقد تقرر العمل على مجيء أحد من موظفي هيئة الإذاعة البريطانية الناطقة باللغة العربية وذلك لإجراء مقابلة مع السلطان للحديث حول خططه التنموية. ولقد وافق السلطان على ذلك، وتم الترتيب على أن تتم هذه المحادثة السلطان في الوقت الذي تبدأ فيه صادرات البترول وذلك حتى يكون الحديث السلطان عبر الإذاعة الأثر الفعّال والكبير في النفوس

مع

39