المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤(ج) قيام نظام متطرف في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية التي تجاور السلطنة
من الغرب وهذا النظام يعادي السلطان بصورة سافرة ويؤيد الثوار الظفاريين. (د) إعلان حكومة صاحبة الجلالة عن نيتها سحب كل القوات البريطانية من الخليج عند نهاية عام.1971
وفي الوقت ذاته أعربت الخارجية البريطانية عن قلقها حول العديد من الأمور الداخلية في السلطنة؛ فعلى الصعيد التنموي يعد ما بوشر فيه من مشاريع التنمية محدوداً للغاية على الرغم من تزايد واردات السلطان النفطية وبالرغم من من المشاريع مع مستشاريه، كما أن الفجوة بين ما يمكن عمله وما تم عمله
عدداً
أخذت في الاتساع.
أنه ناقش
وعلى الصعيد الحكومي فإن الحالة الإدارية محبطة بالدرجة نفسها. إذ إنَّ نظام حكم السلطان مركزي أكثر من المطلوب وغير كفء، كما أن رعايا السلطان ينظرون إليه على أنّه غامض وقمعي وغريب. وحول هذا الموضوع أيضاً قام السلطان بالتحدث في أكثر من مناسبة إلى ممثلي حكومة صاحبة الجلالة عن نيته بإصلاح إدارته، حتى أنه طلب المشورة من شركة استشارات إدارية ولكن لم يحصل أي تطور. ولذا تزايد شعور الموظفين والمستشارين البريطانيين الذين استخدموا لهذه الغاية بالإحباط. وفي ما يتعلق بظفار، لقد توصلت لجنة الاستخبارات في الخليج إلى أن التمرد في ظفار قد وصل إلى مرحلة التهديد الخطير والحقيقي وأنه من غير المحتمل أن يتمكن السلطان من التصدي للتمرد بينما يستمر باتباع سياسته المزدوجة المتمثلة في رفض تخصيص ما يكفي من التمويل لقواته المسلحة، وكذلك رفضه اتخاذ إجراءات تهدف إلى كسب السكان المحليين إلى صفة.
هادئاً
وحول الوضع الأمني في بقية مناطق عُمان فإنه بالرغم من كون الوضع إلا أنه لم يكن متوقعاً أن يستمر كذلك، بسبب وجود العديد من الأسباب للسخط الشعبي، حيث لم تستفد عُمان بشيء يذكر من اكتشاف النفط، بل إنّه في بعض الجوانب حصل تدهور للأوضاع، إذ تعرضت المصحات والمحطات الزراعية والتي كانت تمول في السابق من المعونات البريطانية إلى الإهمال منذ توقفت تلك المعونات، على الرغم من تزايد ثروة السلطان إضافة إلى ذلك فإن النمط القمعي لحكم السلطان يعمل كمثير دائم للسكان المحليين. ونظراً إلى فقر البلاد، فإن نسبة كبيرة من الشباب تضطر إلى السفر إلى الدول الخليجية النفطية المجاورة بحثاً عن العمل وعن فرص عيش أفضل مما هي الحال عليه في عُمان.
45