موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

يعتبر الحاكم في القنصلية أن المسألة الأولى شديدة الصعوبة. إذ من الطبيعي أن تحجم الحكومة البريطانية عن إثقال كاهل حكومة زنجبار بحمل أبدي بهدف شراء سيادتها كما سيبدو وكذلك لا يمكن للسيد ثويني أن يتخلى عن مطالبات بلده وليس مجرد مطالباته هو - مقابل مساعدة مالية تنتهي بوفاته؛ بل لا بُدَّ أن تكون دائمة لتحفظ كرامة مسقط وتوقف التحرّكات الطامعة بالأخ الأكثر ثراء في زنجبار، ومن هنا ستساعد هذه المساعدة المالية الدائمة مسقط، وتحفظ زنجبار من مهاجمات المحتاجين الطامعين في مسقط.

وبخصوص المتأخرات، يرى العميد كوجلان بأنها يجب أن تطلب من السيد ماجد، وأن الحاكم في القنصلية لن يجادل في أن السيد ماجد ملزم بدفع المتأخرات لأخيه. ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن زنجبار تعاني من مصاعب مالية مثلها مثل مسقط، وليس من الحكمة إثقالها بدفعات مرهقة. ولذلك لا يوصي الحاكم في القنصلية بأن يكون السيد ماجد ملزماً بدفع أكثر من مدّة سنتين أو مبلغ 80،000 كراونة. وسيكون مثل هذا المبلغ ذا فائدة مادية للسيد ثويني، ولن يشكل دفعه صعوبة للسيد ماجد.

24 - تقرير العميد كوجلان رأيه بخصوص شروط التحكيم وضمان

تنفيذها

تلخيصاً للنتائج التي تم التوصل إليها في المناقشات السابقة، كتب العميد

کوجلان:

أقدم النتائج التالية على أنها الشروط الأكثر ملاءمة لتسوية النزاع القائم بين

الطرفين المتخاصمين:

أولاً، يجب أن يثبَّت السيد ماجد في السيادة المستقلة على زنجبار وتوابعها

الأفريقية؛

«ثانياً، أما بخصوص الخلافة على السلطة في زنجبار، فليس لحاكم مسقط ولا لقبائل عُمان أي حق مهما كان نوعه في التدخل فيها، ولكن السيادة على زنجبار، أو السيادة بالارتباط مع الشعب الذي سيكون له مطلق الحرية للقيام بأية ترتيبات يراها ملائمة لتعيين الخليفة المستقبلي للسيد ماجد؛

ثالثاً، مقابل هذه الامتيازات يلتزم السيد ماجد بأن يدفع للسيد ثويني المساعدة المالية السنوية المنصوص عليها والبالغة 40،0 كراونة، وزيادة على ذلك

530

٥٢٩ / ٦٬١٥٢