موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢

وأوضحت مذكرة للخارجية البريطانية أن القنصل العام لحكومة صاحبة الجلالة في مسقط في برقيته لدار الاعتماد البريطاني في البحرين، قدم تقريراً مفاده بأنه بعد الانقلاب الناجح الذي قام به السيد قابوس ضدّ والده السلطان السابق، فإن العائلة الحاكمة قد قامت بالاعتراف بقابوس كسلطان وأنهم قاموا بنقل قرارهم عن طريق وزير دفاع السلطان العقيد أولدمان. وأضاف أن الأسرة الحاكمة تطلب من حكومة صاحبة الجلالة الاعتراف بقابوس أيضاً. وطلب إقرار ما إذا كان قابوس يتماشى مع معايير الاعتراف به، وإذا ما وجد ذلك فمتى سيتم إبلاغه وما الذي يجب أن يصرح به للعموم هنا؟

له

ولقد أوصت مذكرة الخارجية البريطانية بأن على حكومة صاحبة الجلالة أن تعترف بقابوس كسلطان جديد حالما تتحقق الشروط التالية:

- أن يتسلم القنصل العام رسالة من قابوس تبلغه رسمياً بأنه قد أصبح الآن سلطاناً ويؤكد فيها على احترامه للاتفاقات والالتزامات التي سبق وأن عقدت بين حكومة صاحبة الجلالة وبين سلفه.

استلام توصيات مشددة من القنصل العام والمعتمد السياسي بأن تقدّم

حكومة صاحبة الجلالة اعترافها.

اقتناع الخارجية البريطانية بأن قابوس يهيمن على الجزء الأكبر من الدولة وبأنه يحظى بولاء غالبية الشعب وأن نظامه يمتلك بعضاً من مقومات الاستمرار وبعدم وجود أية مؤشرات تشير إلى وجود مشاكل داخلية كبرى.

وقد أشارت المذكرة كذلك إلى أنه يبدو أن انقلاب السيد قابوس على السلطان السابق كان ناجحاً تماماً، ولقد فرض سيطرته على مدينة صلالة، حيث كان كل شيء هنالك هادئاً ولم تقع أية حوادث عنف. وباشر فعلاً بإصدار الأوامر كسلطان. حيث قام مثلاً بإصدار أمر لقوات السلطان المسلحة وهي القوة الكبيرة الوحيدة في السلطنة، للعمل على إدامة القانون والنظام وهم ينفذون أوامره، كما أن العقيد أولدمان يعمل كصلة وصل بين السلطان والأسرة الحاكمة.

كما أشارت المذكرة إلى أنه على الرغم من كونه من المبكر بعض الشيء الحكم بأن قابوس يتمتع بِكُلِّ الشروط المطلوبة للاعتراف به، إلا أن من المؤكد أنه كان يبدو كذلك. علاوة على ذلك فعلى الرغم من عدم وجود ضمانة أكيدة كما أشارت تقارير سابقة للسيد أكلاند بأن قابوس سيتمكن من المحافظة على وحدة البلاد في المستقبل ويمنع تزعزع الاستقرار وهو ما قد وقع مسبقاً منذ عهد السلطان السابق،

63