موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٨

الابتدائية في المناطق الريفية في المستقبل القريب، ولقد لمستُ في كل الجولات رغبة شديدة عند الناس للتعليم، ولذا سيكون قرار سموكم محل تقدير كبير. الآن وبعد أن تم تأسيس ثلاث مدارس ابتدائية فإنني أرى أن الوقت قد حان لمباشرة الخطوة الأخرى في بناء الهرم التعليمي من خلال إقامة ما أسميه المدرسة الثانوية لإتاحة الفرصة للطلبة المتميزين من المدارس الابتدائية الثلاثة لاستكمال دراستهم في بلدهم. يمكن أن تشمل المدرسة الثانوية في العام الأول من إنشائها صفين اثنين، على أن يتم افتتاح صف جديد آخر في كل سنة وربما ضعف العدد في إحدى المراحل. إنني أقترح أن تكون هذه المدرسة الثانوية داخلية بالكامل وذلك لحفظ الانضباط ويجب أن تقام في مكان بعيد عن تأثيرات مسقط ومطرح. ولعل منطقة السيب تكون مكاناً مناسباً. في غضون السنوات الأربع أو الخمس القادمة عندما يصل تلاميذ المدارس الابتدائية الجديدة إلى الصفوف الدراسية العليا فلا بدّ حينها من التفكير بإقامة مدرسة ثانوية أخرى ربما في نزوى. وإنني أعتقد أن إقامة مدرستين ثانويتين صغيرتين سيكون أفضل من إقامة مدرسة ثانوية واحدة كبيرة إذ إن من شأن ذلك أن يساعد على توزيع مراكز التعليم الثانوي بدلاً من تركيزها في منطقة واحدة كما أنه سيسهل من عملية فرض النظام والانضباط داخل المدرسة. وإنني آمل أن يركز المنهج الدراسي في المدارس الثانوية على المواضيع التقنية

والزراعية. ويمكن في هذا الصدد طلب مشورة المركز الثقافي البريطاني.

25. إن من المؤمل، على حد علمي أن يتم افتتاح مدرسة تجارية قريباً وفقاً للاتفاق بين سموكم وشركة تنمية نفط عُمان. وحتماً سيتم قبول بعض من خريجي المدارس الابتدائية في هذه المدرسة ولذا فحالما تتم مباشرة الدراسة في المدرسة الثانوية ومدرسة التجارة سيلتحق معظم التلاميذ بهاتين المدرستين وبالتالي فإن عدداً قليلاً جداً من هؤلاء سيحتاجون للسفر إلى الخارج لاستكمال دراستهم.

يتم

26. أثناء زيارتي إلى مدرسة مسقط الابتدائية أخبرت أن السكن المخصص لإيواء عدد محدد من الطلبة قد أصبح جاهزاً الآن. وأقترح أن إسكان عدد من الطلاب من المناطق الريفية النائية في هذا السكن في الفصل الدراسي الشتوي وذلك لإتاحة السبيل أمام طلاب المناطق البعيدة عن مسقط ومطرح للحصول على فرصتهم من التعليم الابتدائي.

27. إن موضوع تهيئة الكوادر التعليمية للمدارس الجديدة سيخلق بعض الصعوبات. ولقد ذكرتم يا صاحب السمو أن من الممكن الحصول على مدرسين من الأردن أو السودان وأقترح أن نطلب مساعدة السفارات البريطانية والمجالس

99