المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٧4. عندما التقيت به في يوم
V
و
أيار/ مايو وبعد أن روى الحادث بالتفصيل
تحدث عن الوضع العام الحاصل في ظفار وعن أساليب حل المشاكل، لقد كان الحديث محبطاً.
وهم
ه. إن شعب ظفار ينقسم إلى البدو والجباليين والخدم كما سبق وصفه، وهنالك أيضاً البحارة أو صيادو الأسماك أيضاً إلا أنه لم يورد لهم ذكراً. الشباب وبالأخص من البدو أو الجباليين ذهبوا للخارج إلى أماكن مثل الكويت وقطر وذلك لعدم توفر فرص عمل لهم في ظفار، وعندما عادوا جلبوا معهم مشاعر السخط وعدم الرضا ومثل هؤلاء الشباب موجودون في كل القبائل البدوية والجبالية، لا يذعنون لكبارهم ولشيوخهم وهم مستعدون للسرقة من أجل الحصول على الغذاء فهم كالجرذان يخرجون من جحورهم بسر رعة لينقضوا على الحكومة ثم يعودوا بسرعة أيضاً إلى تلك الأوكار». إن سلطته قوية بما فيه الكفاية في المناطق السهلية وبين الخدم وذلك بفضل وجود قوات السلطان المسلحة والقبائل الموالية له من الحواسنة عُمان. إلا أن الوضع في منطقة الجبال مختلف للغاية.
وبني
عمر من
6. وفي ما يخص الحلول العلاجية المتاحة فلقد أعطى أوامره سابقاً بأن يصار إلى الإسراع في العمل بأقصى قدر ممكن من أجل تهيئة المستشفى في صلالة. ولقد تحدثت أنا عن إدخال الزراعة الميكانيكية في عمليات زراعة الحقول. يبدو أن العناصر الثلاث المطلوبة لتحقيق الإنتاج الزراعي المربح وهي التربة والماء والمناخ متوفرة ومع توفر عائدات النفط فإن السلطان سيكون قادراً على البدء بحملة زراعية مشابهة لتلك التي طبقت في منطقة الجزيرة في السودان، وأول خطوة في هذا الاتجاه هو وضع خطة تجريبية لتحديد الجدوى والإمكانية الاقتصادية لإنجاز ما يراد إنجازه، وربما توافق شل على أن يقوم دكتور فيفون وهو أحد خبرائها بإعداد خطة تجريبية، إلا أننا اتفقنا على أن أي خطة تجريبية ستستغرق وقتاً طويلاً لتثبت نجاحها ناهيك بالحاجة إلى توفير فرص عمل للعديد من الظفاريين العاطلين. في ذات الوقت فإن الإجراءات المتاحة أمامه كلها تتسم بطابع التقييد فهو ينوي الاستمرار في بناء جدار سلكي حول صلالة وسيعمل على منع الظفاريين من السفر كما أنه سيخرج الجباليين والبدو من قوة ظفار.
L
أحد الحلول العلاجية والذي لم نتطرق إليه والذي تمت الكتابة عنه في مكان آخر هو أن يقوم الملك فيصل بقطع طرق الإمدادات على الثوار الظفاريين، فإذا قام بذلك في القريب العاجل فإن هذا الإجراء سيكون بمثابة الفرصة لجر النفس حتى عام 1968، بالإضافة إلى التغيرات الحاصلة في محمية عدن.
138