المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٨من
الاعتداء
رغم أن علي أن أنهي كلامي بالتفاؤل إلا أنني لا أجد سبباً يدعوني للتفاؤل، ففي الجانب الإيجابي من الحدث هنالك نقطة نجاة السلطان بالإضافة إلى الخسائر التي تعرض لها الثوار. وعلى الجانب السلبي تبرز حقيقة أن السلطان أصبح يثق ويعتمد علينا نحن وعلى قوات السلطان المسلحة، وعلى الخدم من بين كل الظفاريين أما أنا فلا أثق بالخدم)، وعلى الإجراءات التي تقيد الحرية. ولست أدري ما الذي يمكن أن نقدمه سوى الوقوف موقف المتفرج على أمل أن يقوم الثوار من جانبهم بالوقوع في الأخطاء وأن تحصل أحداث في مكان آخر من العالم تؤدي إلى ميل ميزان القوى إلى صالح السلطان إلا أن الأحداث في باكستان على الأقل لا تسير في هذا الاتجاه. إذ إن الرصاصة الطائشة التي أدت إلى مقتل الملازم ثاني ستار شاه يبدو أنها قد وضعت أيضاً الحد لأي أمل بأن تلتزم حكومة باكستان بتعهداتها وفقاً لمعاهدة جوادر.
أرسل نسخة من هذه الرسالة ومرفقاتها إلى فرانك برنشلي في الدائرة العربية بوزارة الخارجية دون مكارثي في قيادة القوات البريطانية بالشرق الأوسط في عدن وإلى الوكلاء السياسيين في البحرين والدوحة وأبو ظبي ودبي.
کاردن سي.
(D. C. Carden)
الملحق أ
لقد اتفق السلطان مع المقدم محمد سخي راجا قبل حوالى خمسة أيام من التاريخ الذي وقعت به محاولة الاعتداء بأنه سيقوم بتفقد القوة يوم 26 نيسان/ أبريل. لقد كان المقدم، راجا، وهو ضابط معار من الجيش الباكستاني وفقاً لاتفاقية جوادر، على وشك المغادرة في إجازة إلى باكستان ولقد اعتاد السلطان على القيام بتفقد الوحدات العسكرية قبل مغادرة قادتها لقضاء إجازاتهم. (ربما تمكن المتمردون من خلال معرفتهم بهذا الأمر من توقع قيام السلطان بتفقد القوات وبالتالي تسريب المعلومات إلى جبهة تحرير ظفار التي نشرت بيانها الصادر في جريدة الأهرام المصرية بتاريخ 19 نيسان/ أبريل والذي ذكر بأن السلطان قد تعرض للإصابة أثناء تفقده وحدات من القوة العسكرية التابعة له في ظفار).
2. صبيحة يوم
26 نيسان / أبريل استقبل المقدم محمد راجا السلطان الذي جاء مصحوباً بثلاث عربات مليئة بالحرس المسلح خارج الثكنة عند الساعة التاسعة
139