المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٠وفي تلك المراسلات كان مقدار المعونة يعادل 86،400 روبية وهذا أن يعني المعونة كانت تدفع بالروبية، ولكن ما يهم هو ما تم إخبار السلطان به، إذا ما أخبر بشيء أصلاً، عندما تولت حكومة صاحبة الجلالة المسؤولية. وإنني أتوقع أن يكون السلطان قد حصل على المبلغ بالجنيه الإسترليني منذ عام 1948. فإذا كان الحال كذلك فسوف يكون من الصعب الآن أن نقول للسلطان إنه بالرغم من أنه كان طوال هذه المدة يستلم المبلغ بالجنيه الإسترليني من حكومة صاحبة الجلالة، فإن مسؤولية حكومة صاحبة الجلالة هي أن تدفع المبلغ بالروبية. في الواقع إن المبلغ الذي سيدفع له بالإسترليني يجب تقليله نظر لحفظ قيمة الروبية الخارجية. ويمكن لك مناقشة هذه النقطة بتفصيل أكبر.
إن دراستي للأوراق تظهر رغم ذلك نقطة أكثر جوهرية. وهي إن كان ما زال هنالك من مبرر للاستمرار بدفع المعونة في الظروف الحالية فالمسؤولية كانت لحكومة زنجبار وانتقلت إلى حكومة الهند منذ عام 1873، وذلك لعدة أسباب، ومن ضمنها حقيقة أن المبالغ كانت تقدّم من قبل الحكومة الزنجبارية بانتظام تام، وكانوا متلهفين للتأكد بأن سلطان مسقط يستلم الدفعات المالية بانتظام. ولكن الوضع تغير جذرياً ليس فقط لكون زنجبار قد استقلت ولكن أيضاً لأن زنجبار أصبحت جزءاً من تنزانيا، لذا فأي مطالب كانت لسلطان مسقط على زنجبار في عام 1861 أصبحت غير واردة الآن في ظل الظروف الحالية. إضافة إلى ذلك لن يكون هنالك من سبب لحصول السلطان على هذه المعونة حالما يبدأ تصدير النفط في مسقط. وعلى الجانب الآخر يمكن المجادلة بالقول إن مسؤولية حكومة صاحبة الجلالة لدفع المعونة خاضعة فقط إلى شرط استمرار سلطان مسقط بالوفاء بالتزاماته التي تفرضها تعهداته وحرصه على صداقته مع الحكومة البريطانية "
أرحب بتلقي تعليق وزارة الخارجية على الموضوع.
المخلص
جاي أي لوكاس
(J. E. Lucas)
151