موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

عام 1963 وجاء تقريره الذي نشر في تشرين الأول/ أكتوبر مخالفاً للعديد من الاتهامات المتعلقة بالوضع هناك.

لبلده

فيها

حداً

4. في الجلسة الثامنة عشر وبعد أن أدركت الوفود العربية الحاجة إلى تغيير تكتيكاتها نتيجة لتقرير السيد دي ريبنغ، فلقد ضغطت من أجل اعتبار القضية باعتبارها مشكلة استعمارية في جوهرها وافقت اللجنة العامة على تبني الموضوع وأحيل إلى اللجنة الرابعة للمناقشة. لقد اعترض السير باترك دين على هذا الإجراء على أساس عدم وجود سبب يدعو إلى اعتبار القضية كقضية استعمارية في العام 1963 في حين أنها لم تُعامل على هذا الأساس في السنوات السابقة. رغم ذلك فلقد خسرنا التصويت وقامت اللجنة الرابعة بمناقشة القضية أما السلطان فكل ما قام به هو إرسال برقية إلى رئيس الجمعية العامة يحتج فيها على مناقشة الشؤون الداخلية ويعبر عن أمله أن يضع تقرير السير دي ريبنغ لمثل هذا التدخل. وفي نهاية النقاش في اللجنة الرابعة الذي تعرضنا أثناءه للاتهام بشكل مستمر بالتدخل الاستعماري في شؤون مسقط، قدمت الوفود العربية مع خمسة وفود أخرى مقترحاً يقر بحق شعب عُمان بتقرير المصير والاستقلال ويدعو إلى إحالة القضية إلى لجنة الأربع والعشرين ومن الواضح أن مثل هذا التحرّك لا تدعمه الوقائع ولا تقرير السير دي ريبنغ، ولكن بالنسبة للوفود المحايدة لا زالت هنالك شكوك كبيرة حول حقيقة الوضع في عُمان ولذا لم يجد ممثل البرازيل صعوبة في الحصول على الدعم للقرار الوسطي الذي تقدم باقتراحه والذي ينص على تأسيس لجنة مختصة لإجراء المزيد من التحقق عن الجوانب التي أقر السيد ريبنغ بنفسه أنه لم يكن قادراً على التعامل معها في القضية العُمانية. ولقد تمت الموافقة على القرار الداعي لتشكيل هذه اللجنة بأغلبية 95 صوتاً ضد صوت واحد رافض (وهي المملكة المتحدة) وامتناع سبعة أعضاء في اللجنة الرابعة. ومن ثم فلقد تم التصويت على القرار في الجمعية العمومية بواقع 96 صوتاً لصالحه وصوت واحد بالضد منه وامتناع أربعة أصوات

ودون إجراء المزيد من النقاشات.

اللجنة الخاصة

ه. إن تشكيل اللجنة الخاصة بعُمان لم يكتمل حتى نهاية شباط/ فبراير 1964 عندما وافقت كلّ من كوستاريكا وأفغانستان ونيبال ونيجيريا على العمل تحت قيادة رئيسها السيد بازواك الأفغاني الجنسية. ولقد باشرت اللجنة أعمالها بالطلب من حكومة صاحبة الجلالة استخدام مساعيها الحميدة لإقناع السلطان بالسماح لدخول اللجنة للسلطنة وطالبت أيضاً بموافقة الحكومة البريطانية لزيارة دول الساحل

158