موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٠

يستحق النقد في حال قيامهم بتقييم وضع دول الساحل المتصالح حيال قضية عُمان وليس أمانة الأمم المتحدة.

9. استعداداً منا لقيام لجنة الأربع والعشرين بتقييم وضع دول الساحل المتصالح خلال رحلتها الأفريقية، فلقد اقترحنا على حكام دول الساحل المتصالح أن يبعثوا برسالة احتجاج إلى الأمين العام في حال قيام اللجنة بمناقشة وضع دولهم. ولكن الحكام قاموا على الفور ودون انتظار تحرّك اللجنة بإرسال برقية إلى الأمين العام يحتجون بالخطأ على إدخال دول الساحل المتصالح ضمن أجندة اللجنة. في ذات الوقت كانت اللجنة منشغلة بموضوع عدن ولذلك قررت تأجيل النظر بالقضية العُمانية إلى حين عودتها إلى نيويورك. إن الإشارة الوحيدة عن عُمان ودول الساحل المتصالح في القاهرة في أيار/ مايو كانت قد وردت في خطابات الإمام السابق، وممثل جبهة تحرير ظفار وشيخ الشارقة المخلوع الشيخ صقر الذين تواجدوا بصفتهم مقدمي الالتماس، وفي خطاب الدكتور سيد نوفل نائب أمين عام الجامعة العربية الذي حضر بصفة مراقب. ولم تأت تلك الخطابات بجديد يذكر ولم يحصل جدل

حولها.

دول الساحل المتصالح

10. خلال النقاش حول عُمان في الجلسة العشرين ادعى عدد من الوفود بأن عُمان لا تشمل السلطنة فقط بل أيضاً مشايخ الساحل المتصالح السبعة في الخليج الفارسي. إن موقف حكومة صاحبة الجلالة حيال دول الساحل المتصالح وارد في 149 (66). C … رغم أن مصطلح عُمان كان يستخدم في الماضي كاسم جغرافي فضفاض يطلق على كلّ مناطق الجنوب الشرقي للجزيرة العربية. وما زالت دول الساحل المتصالح يشار إليها أحياناً باسم ساحل عُمان المتصالح. إلا أن كلّ النقاشات حول عُمان في الأمم المتحدة كانت متعلّقة بدقة بمنطقة السلطنة. إن دول الساحل المتصالح التي يتبع الغالبية العظمى من سكانها المذهب السني، لم تتدخل في تمرد عام 1957 - 1959 الذي حصل في المنطقة الداخلية من والذي نشأ من مزاعم الاستقلال التي تبناها الإمام السابق للمذهب الإباضي. إن القصة التي تقول إن هذه الدول انفصلت بصورة مفتعلة عن بقية عُمان في القرن التاسع عشر كجزء من سياسة فرق تسدّ البريطانية هي محض أسطورة إن التاريخ للمنطقة تاريخ غامض تناوبته فترات من الهيمنة الفارسية والبرتغالية، ولكن مشايخ الساحل المتصالح كانت مستقلة قطعاً عن سيطرة السلطنة في الوقت الذي باشرت فيه حكومة الهند بإقامة علاقات تلك المشايخ، وكان ذلك في بداية

القديم

مع

السلطنة

161