المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٩الحقائق التي تهمنا متوافرة فيه، وأولها أن نفوذ الشيخ أحمد بن محمد الحارثي ممتد بثبات على كل المنطقة. إن هذا مهم في تخمين قوة ونفوذ قادة الثوار بصورة عامة وصالح بن عيسى على وجه الخصوص داخل عُمان إن التقرير يقودني إلى الظن بأن قادة الثوار وصالح من بينهم ليس لهم وزن يذكر في الشرقية، والنقطة الهامة الأخرى أن سلطة السلطان تسود على المنطقة، وثالثاً في حالة موت السلطان فلن يكون بمقدور من يخلفه من البوسعيد توقع انتقال تلقائي لولاء المنطقة الشرقية إليه، إذ من المحتمل أن يعتمد ذلك على تقييم الشيخ أحمد للوضع بما يضمن له تحقيق مصالحه
هي
الذاتية.
4. أبعث بنسخة من هذه الرسالة ومرفقاتها إلى بيتر جينت في الدائرة العربية ودان مكارثي في قيادة القوات البريطانية للشرق الأوسط في عدن.
دي. سي. کاردن
(D. C. Carden)
تقرير الممثل الإقليمي
المنطقة
الشرقية
كانون الأول/ ديسمبر 1965 تشرين الأول/ أكتوبر 1966
لعل من المناسب أن أنتهز فرصة قيامي بتسليم مهامي كممثل إقليمي في الشرقية - لأدون ملاحظاتي وانطباعاتي التي كونتها عن تلك المنطقة خلال العشرة أشهر المنصرمة طالما كانت ما تزال حية في ذهني. إن هذه المنطقة والتي يمكن أن تسمى بجنوب عُمان تتكون من مساحات صحراوية واسعة خالية في معظمها إلا من بعض البدو الذين يستوطنون بها أثناء الفصول الباردة، وهي أرض سهلية تتكون من أراض صخرية وفيها الكثير من الوديان التي تمتد بين الجبال وبين الصحراء التي يقطنها البدو بكثافة عالية نسبياً، وعلى وجه الخصوص في الوديان أما المنطقة الجبلية فيقطنها عدد من القبائل المنعزلة والشرسة.
الشيخ
أحمد
ويمكن للمرء أن يدرك بسرعة أن منطقة جنوب عُمان تخضع لهيمنة ابن محمد الحارثي، وهو الشيخ الأكبر في الشرقية. وبسبب من هذه الهيمنة الواضحة
180