المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٩الهيمنة البريطانية وأنكر مصداقية الامتيازات النفطية التي منحها السلطان، ودعا كلّ الدول الأعضاء إلى دعم الثوار. ومن الواضح أنّه جاء متوافقاً مع المطامع الإقليمية السعودية ورغبة الدول العربية الأخرى في الحدّ من نفوذ المملكة المتحدة وحرمانها من امتيازاتها النفطية، وهو ليس له علاقة بالواقع الفعلي لحياة عُمان رغم ما يحمله بعض المصداقية تجاه الحياة في ظفار، ولقد صوتت سبعون دولة لصالح القرار فيما عارضته 18 دولة فقط، وامتنعت 28 دوله عن التصويت. والسؤال المهم جدية الدول الأعضاء بالالتزام بما تضمنه القرار من دعوة لمساعدة الثوار؟ وأيضاً هل يمكن إطلاع المزيد من الدول على حقيقة الوضع في عُمان؟ وبالتالي إقناعها بالتصويت ضدّ مثل هذه القرارات في المستقبل.
هو
هو
مدي
ه. قبل الانتهاء من موضوع الشؤون الخارجية يجب التطرق للحديث عن رأس الخيمة، فبسبب من كون الموارد المتاحة للإنفاق على التطوير في رأس الخيمة أكبر مما عليه في منطقة شبه جزيرة مسندم المجاورة والتابعة للسلطنة، فلقد تحدث بعض شيوخ القبائل من الشحوح عن نيتهم نقل ولائهم إلى حاكم رأس الخيمة، ولقد تمكن السلطان من التعامل مع هذه الموضوع بتعقل شديد والفضل في ذلك يعود بصوره رئيسة إلى الوكيل السياسي في دبي الذي نصح حاكم رأس الخيمة بعدم التصرف ضد مصالح السلطان.
أمور سلبية الشؤون الداخلية
6. هناك ثلاث جوانب مهمة في نشاطات الثوار:
أولاً:: إن قادة الثوار العُمانيين كانوا ناجحين خارج السلطنة في ما قاموا بإنجازه وهو استصدار قرار الأمم المتحدة المذكور في الفقرة (4) أعلاه والفضل في ذلك يعود أساساً إلى الدعم الذي قدمته الدول العربية الأخرى.
ثانياً: لقد أثبت الثوار في ظفار أنهم خطرون وفاعلون، ففي نيسان/ أبريل كانوا على وشك التمكن من اغتيال السلطان، وطوال السنة وبمعدل مرة كل أربعة أسابيع كانوا يهاجمون دوريات قوات السلطان المسلحة ومن خلال كمائن محكمة في العادة. لقد تمكنوا أثناء ذلك من قتل 18 رجلاً اثنان منهم ضابطان بريطانيان يخدمان في جيش السلطان بعقود، أما الإصابات بين صفوفهم فلم تكن قليلة أيضاً فلقد قتل أو أسر أو جرح 2 أو 3 من قادتهم بالإضافة إلى حوالى 60 من رجالهم، وعند نهاية السنة كان الثوار أقل نشاطاً، فلقد عبّرت بعض جماعاتهم عن رغبتهم بالتوقف عن القتال كما تحدثت بعض القبائل عن نيتها منع الثوار من استخدام مناطق نفوذها إذا ما بادر السلطان إلى منح العفو العام أولاً، ولكن بالرغم من هذه