موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

ومع

وعلى كل حال هذه الخسارة قد تكون تسببت له بقدر كبير، إذا لم يجبر على دفع الإعانة المالية البالغة 40،000 دولار سنوياً إلى سلطان مسقط؛ الأخذ بعين الاعتبار تصرف وشخصية ذلك الزعيم، فإن اللورد ستانلي يرى أن حكومة صاحبة الجلالة ستبرر إحجامها تماماً عن استخدام نفوذها لإجبار السلطان ماجد على مواصلة دفع هذه الإعانة المالية، وبشكل خاص لأن سلطان مسقط لم يحافظ على التزامات معاهدته معنا لكبح تجارة العبيد، حيث إن سفنه قد أمسكتها القوارب البريطانية وهي متورطة بنقل العبيد».

وفي تقديمه لرسالة وزارة الخارجية كتب وزير الخارجية:

«أنتهز بنفسي فرصة إبلاغكم أن حكومة جلالتها قد وضعت في اعتبارها مسألة مراقبة العلاقات البريطانية مع زعماء عُمان وسلطان زنجبار. وقد حصلت الكثير من المراسلات بين مكتب وزارة الخارجية والمكتب الهندي حول الموضوع. وتجددت المناقشة مؤخراً. ويظهر لي أن الوقت الحالي هو الوقت المرغوب فيه أكثر من أي وقت آخر لوضع المسألة في الموضع الذي يفضي إلى تحقيق أكبر فائدة للمصلحة العامة، بينما تزيل الشكوك والمتناقضات الإدارية التي قد تقود، في الممارسة، إلى إرباكات معتبرة. وفي تعزيز هذا الموضوع أنا متلهف للحصول منكم على تعبير عن رأي سعادتكم.

أنتم تدركون أن الوكيل في زنجبار الذي هو مسؤول في حكومة بومباي، وهو كذلك قنصل جلالتها في ذلك المكان وبناء على تلك الصفة يتراسل ويتلقى توجيهات من وزير الخارجية.

والوكيل في مسقط، والذي هو مسؤول في حكومة بومباي، يتولى أيضاً المفوضية القنصلية من صاحبة الجلالة. وتجري مراسلاته كلياً مع حكومة بومباي، والتي يتلقى منها توجيهاته. وليست له مراسلات مباشرة مع مكتب الخارجية.

الهندية.

إن راتبي هذين الموظفين كما تعلمون سعادتكم، يدفعان بالكامل من العوائد

ليست بي حاجة لإبلاغ سعادتكم بأن الوكيل والقنصل في زنجبار يتلقى توجيهات من وزير الدولة للشؤون الخارجية، وذلك بشكل رئيس لأن قسماً كبيراً من العمل الذي يأتي إليه له صلة بقمع تجارة العبيد على الشاطئ الشرقي لأفريقيا. ومن الواضح أن تنظيم إجراءات تتخذ لمنع تجارة العبيد يجب أن يستند بشكل لا يتجزأ إلى حكومة جلالتها ممثلة بوزارة الخارجية. ولقد برزت كذلك أسئلة مرتبطة بفعل القوى الأوروبية الأخرى في ذاك الجانب من العالم الذي يجب تقديمه لوزير خارجية جلالتها.

547

٥٤٥ / ٦٬١٥٢