المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧القاهرة في السلطنة لمساعدة طرف من الأطراف أمر غير مؤكد على أنه ومن خلال كل هذا الزخم من صراع على السلطة ومحاولات السعي وراء استقلال السلطنة وتغيير نظام الحكم فإن ذلك يعتمد في الأساس على ردود أفعال قوات السلطان المسلحة حيث إن دورها حاسم في هذا الصراع، فإذا ما أعلنت أسرة البوسعيد صراحة وبوضوح بأنها تساند السيد طارق وتقف معه فإن ضباط قوات السلطان المسلحة سيقفون معهم. وذلك لأن الرتب الأخرى في هذه القوات والجنود لن يكون لهم أثر كبير حيث إن الغالبية منهم ستطيع الأوامر الصادرة لهم من الضباط الأكبر رتبة.
6. وستكون خطوط أنابيب النفط وتدفقه الذي تعتمد عليه السلطنة بصورة كاملة في تطورها ونمائها في خطر وعدم استقرار حينما يكون ذلك تحت أيدي الإمام ويكون مصدره ومنبعه تحت أيدي السيد طارق. ولعل ما طرأ على السلطنة من مشاعر وأحاسيس للاستقلال والتحرر والليبرالية كان ينبع من مجريات الأمور وتقلباتها في المنطقة حيث نالت عدن استقلالها وكان هناك الصراع بين مصر والمملكة العربية السعودية للسيطرة على شبه الجزيرة العربية. إلا أن فكرة استقلال السلطنة التي بدأت تتخمر في عقول ومشاعر العديدين من أبنائها ستكون نتيجتها انقسام السلطنة وزعزعة ودمار لأنشطة وأعمال شركات تنمية نفط عُمان. وتحت ظل هذه الظروف وحتى إن نجح السيد طارق في خططه ومسعاه لإزاحة السلطان عن العرش فإنه سيجد نفسه في وضع هش وضعيف وأن نصره ستحفه مشاكل وصعاب وعدم استقرار.
لذا ربما يشعر طارق بأن عليه لزاماً محاولة توسيع دائرة مساعدته حتى يقوي موقفه وأن يكسب تأييد ومساندة جيش تحرير عُمان قبل أن يندفع في تنفيذ خططه وتحقيق أهدافه. إلا أنّه ليس لديه الوقت الكافي فالوقت يقف حجر عثرة أمام تحقيق خططه وأهدافه. فإذا ما تأخر في تحقيق هذه الأهداف في إزالة السلطان وتنحيته من الساحة حتى نهاية عام 1967 م ووقتها سيبدأ عائد النفط وسيشعر الناس بتحسن في الأحوال ويتلمسون نتائج فوائده عندها ستزداد شعبية السلطان وسيكون موقفه ضعيفاً إضافة لتزايد المعارضة ضد أي توسيع للمناهضة ضدّ السلطان مما يؤثر في تدفق النفط ويعيق الحصول على عائده الأمر الذي سيترتب عليه حرمان الشعب من فوائده الكثيرة بجانب ذلك فهنالك العديدون من الناس من الذين ينقدون هذا الحكم الذين يعتقدونه من السلطان الحالي فإنهم يرغبون في الانتظار لرؤية ما سيفعله السلطان حينما يتم الحصول على عائد
النفط.
حكماً
غير ليبرالياً
238