موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

القرصنة التي من الممكن أن تحدث في جميع الأوقات، وعلى وجه الخصوص بسب وجود شعور بالتأثير الوهابي لها روابط وثيقة بإقامة حكومة قوية في مسقط، وأننا نعارض بشدة تبني أية إجراءات من شأنها إضعاف سلطة السلطان.

رض

مر

أما بخصوص شخصية وتصرف سلطان مسقط، فإنه لم يثبت مطلقاً بشكل أنه اغتال والده السيد ثويني؛ ولكن مهما كان الشك كبيراً في أنه فعل ذلك، المسقط فإن ذلك الشك لا يوفر أية أرضية لتشجيع حجب أي حق يستحقه كزعيم بعد أن اعترفنا به رسمياً حاكماً لها. فإذا اعترفنا مرة بأولوية رفض سلطان زنجبار دفع الإعانة المالية على أساس سوء تصرف حاكم مسقط، فإنه سيكون مفروضاً علينا، اتساقاً ذلك أن نتراجع عن خطواتنا وننكر حق السيد سالم في اعتلاء عرش مسقط. وفي حقيقة الأمر، وعلى كل حال لم ولن نسمح للفضائل أو المساوئ الشخصية للسيد سالم أن يكون لها وزن في اعتبارنا لمسألة الاعتراف به، كما أنه من واجبنا مساندة ذلك الحاكم الذي اختاره الزعماء والشعب كرئيس لهم، وما دام يستطيع الحفاظ على موقفه، فإننا ملزمون بناء على الأرضية العريضة لسياستنا أن نقدم للسيد سالم مهما كانت الظروف، دعمنا الأخلاقي.

مع

وبالنظر إلى موقف زنجبار وعلاقاتها العامة بالهند وإلى القبائل على شواطئ المحيط الهندي فإنه يظهر لنا أن الوكيل السياسي هناك يجب أن يكون خاضعاً لحكومة بومباي، وتابعاً لمراقبة حكومة الهند عوضاً عن أن يكون خاضعاً لمكتب الخارجية؛ وأن يتم اختيار الوكيل من قبل حكومة بومباي التي ستكون لها أفضل الفرص للقيام باختيار جيد وبالفعل، سيكون من الأفضل، برأينا، لو أن الأوضاع الصعبة الحالية والعوائق المشار إليها في الفقرة 7 من إرساليتكم إذا ما تجاوزت مراقبة الشؤون السياسية في زنجبار - أن تحوّل بالكلية إلى مكتب الخارجية الذي لم يتمكن من إدراك الحالات التي تؤثر في مصالح الرعايا الهنود، وفي مصالح رعايا الدول الحليفة المجاورة بالسرعة والملاءمة المرغوب فيها.

وفي الوقت ذاته، نحن مع الرأي في أنه من الأفضل أن تتجنب العوائق الناجمة عن المرجعيات المزدوجة ومخاطر الأوامر المتنازعة بجعل الوكيل في زنجبار يقطع اتصاله المباشر مع مكتب الخارجية. وليست هناك خسارة حقيقية للوقت يمكن ضمانها من نقل الاتصالات التي تخص الرعايا الأوروبيين من خلال حكومة بومباي. ولن يكون هناك برأينا المزيد من الأسباب لإجراء اتصال مباشر مع مكتب الخارجية في زنجبار أكثر منه في مسقط، حيث لا يتمتع الوكيل بمثل هذا الامتياز. ومن الجهة الأخرى، إذا ما وضعت مسقط تحت تبعية حكومة الهند

550

٥٤٨ / ٦٬١٥٢