المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٦ومزيداً على ذلك فإن التعبير خلفاء كان استخدم من دون أي تعقيد لطبيعة
الخلافة، ومن الممكن ملاحظة أن دوام الإعانة المالية جاء في بند مستقل في الحكم منفصلاً عن أية نقطة من نقاط النزاع بين السلطانين. ونشأ النزاع الذي أدى إلى التحكيم من ترتيب لدفع الإعانة المالية التي كتب عنها العميد كوجلان في فقرته: " إن الترتيب ما دام قائماً له علاقة بالأخوين فقط، ولم ينظم أي شرط مهما كان نوعه بأنها يجب أن تستمر لما بعد حياتهما، ولكن بعد ذلك يمضي ليقول إنها ترتيب بين سلطانين ويجب أن تستمر بشكل دائم لتعوض مسقط عن خسارتها وتمنع النزاع أن ينشأ مرة أخرى بين الدولتين. ولم توافق حكومة بومباي في ما مضى على محاولات السيد ماجد التنصل من دفع المساعدة المالية لمسقط.
بن قيس
قد
رسخ
وبخصوص المسألة الثالثة في رسالة وزير الخارجية، فإنه يظهر أن السيد عزان نفسه جزئياً في مسقط كخليفة للسيد سالم ولا يمكن اعتبار الثورة التي قام بها على أنها حكم لمسقط من قبل العرب الوهابيين في الداخل. وعلى الرغم أنه يحمل بعض المبادئ المشتركة معهم فإنه على العكس من ذلك معادٍ للنفوذ الوهابي، ومن المحتمل أنه لو استعاد السلطان المعزول نفوذه، لكان مديناً للدعم
من
الوهابي.
وعلى الرغم من التغيرات التي حصلت في مسقط، فإنها لن تلغي حكم اللورد
كانينغ وسيبقى دفعها ملزماً قانونياً بموجب شروط التحكيم.
«إن الحكومة البريطانية في الهند مخلصة في عدم السماح لسلطان زنجبار التخلص من دفع الإعانة المالية لمسقط ولن يكون مبرراً لها رفض قيام سلطان مسقط عندها بفرض حقوقه بالحرب.
ويرى الحاكم في القنصلية أن الأسباب التي دفعت الحكومة للقيام بهذا الترتيب بين زنجبار ومسقط والتي تنبع من المصالح السياسية المرغوب فيها، لا زالت قائمة، لذلك يجب الاستمرار بدفع الإعانة المالية لمسقط.
وبخصوص دفع الإعانة المالية من عوائد حكومة الهند مقابل حصولنا على امتيازات من جانب زنجبار ومسقط لتعويضنا عن تضحيتنا، فإن سعادته يرى أن دفعها - إذا ما تحملناه - سيشكل عبئاً على العوائد الهندية.
يرى سعادته أن الحصول على امتيازات في زنجبار وكبح تجارة العبيد هما موضوعان مرتبطان بالمصالح الإمبراطورية، وليس من العدل أن تتحمله العوائد الهندية. وهذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها اقتراح تحميل العوائد الهندية بهذا العبء في سبيل هدف كهذا.
557