موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٠

وكذلك حول استعدادهم للوصول إلى حلول وسط مع الأطراف المتنافسة في السلطة، وخاصة الآتي:

أ) سوف ينضم الشيخ سليمان بن حمير إلى أي شخص يستطيع أن يضمن له عودته للاستمرار كشيخ للجبل الأخضر.

ب قد يتوصل الشيخ صالح بن عيسى الحارثي إلى حلّ وسط مع وجود نظام ليبرالي خاصة إذا دفع له مثل هذا النظام تكلفة حياة مريحة ورغدة كسفير في القاهرة مثلاً.

ج) قد يتوصل كل من الإمام غالب وشقيقه طالب إلى حلّ وسط مع الملك فيصل كمقايضة البريمي والظاهرة مقابل المال والسلاح ولكنهما سيجدان من الصعب للغاية التوافق مع الليبراليين والتوصل معهم إلى حلول وسط. وهناك أربع نقاط هامة يجب أخذها في الاعتبار بشأن زعماء الإمامة وهي: أولاً: اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بهم وبالتالي يمكنهم إدخال الأمم: المتحدة في اللعبة. وثانياً: أن جميعهم لم يعترفوا قط بقانونية امتياز شركة تنمية نفط عُمان. وثالثاً: أنهم ككتلة يشكلون العنصر اليميني المحافظ في عُمان والذي ظل ولقرون مضت في خلاف مع الجناح الليبرالي المتحرر الأقل تديناً خاصة في الساحل.

ورابعاً: لديهم كلّ الأسباب لكي يكونوا معارضين للبريطانيين.

الشيخ أحمد بن محمد الحارثي:

سوف يرغب الشيخ أحمد الحارثي في المقام الأول في المحافظة على وضعه كشيخ بدون منازع لقبيلة الحرث وممثل الحكومة في (الشرقية)، وسوف يحتاج إلى دعم لمساعدته في ذلك نظراً لأنه خلق عداء داخل الشرقية وعلى حدودها وما بين زعماء (الإمامة). وسوف يخشى أن ينصب هؤلاء الأعداء مكانه أحد أعمامه، وهو الشيخ صالح بن عيسى الذي يوجد الآن في القاهرة (ولكن كما أشرنا سابقاً فقد يفضل الحياة الرغدة كسفير في القاهرة أكثر من العيش في ظروف الشرقية القاسية)، أو الشيخ إبراهيم بن عيسى الذي حاول أن يعزل الشيخ أحمد في عام 1957 م والذي ظلّ منذ تلك الفترة قابعاً في السجن في (الجلالي). ربما سيرى الشيخ أحمد في السيد طارق حليفاً مبدئياً له (وفي الحقيقة فإن السيد طارق هو الذي زج بالشيخ إبراهيم ابن عيسى إلى سجن (الجلالي وسوف يفعل ذلك الشيء ذاته إذا حدث وتم الزواج

311