المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨47 - رغبة حكومة الهند في إبلاغ السلطان بانقضاء فترة حكم التحكيم.
في الإرسالية رقم 7 المؤرخة في 30 تموز/ يوليو 1869 م، بخصوص مجري الأحداث في عُمان، أعلن دوق أرجيل عن رأي حكومة صاحبة الجلالة في أن الحكومة البريطانية لم تعد ملزمة بالتدخل من أجل فرض دفع المساعدة المالية لمسقط وذلك بسبب الثورة التي حصلت هناك وانتقال السلطة إلى فرد من عائلة أخرى. لذلك بالإمكان إبلاغ سلطان زنجبار بأن فترة الإعانة المالية قد انقضت فترتها بطرد السيد سالم من مسقط، وأن الأمر يعود إليه (السيد ماجد) بالدخول في ترتيبات مع الحاكم الجديد لمسقط في ظل الظروف الحالية المتغيرة، وهو أمر مرغوب
لكن سيكون من واجب سعادتكم حاكم حكومة (الهند) إبلاغ سلطاني مسقط وزنجبار برغبة حكومة صاحبة الجلالة بالحفاظ على السلام بين حاكمي شطري إمارة السيد سعيد القديمة، وزيادة على ذلك سيكون مفروضاً عليكم التدخل بحرية في حال القيام بأي أعمال عنف بحرية من شأنها تسبيب اضطرابات في الخليج (الفارسي). «إنني مدرك لصعوبة كتابة تعليمات محددة لإرشاد حكومة سعادتكم، بينما قد تحصل تغيرات تجعلها لاغية وغير ذات فائدة. إذ إنَّ الثورات والثورات المضادة للاستيلاء على السلطة في مسقط أمر خارج عن السيطرة. ولا نرى أن نفرض عليكم إعادة أحد أفراد عائلة السيد ثويني إلى السلطة وتأمين دفع الإعانة المالية له».
48 تمثيلات دبلوماسية جديدة لحكومة الهند
ردت حكومة الهند على الإرسالية أعلاه بتاريخ 22 شباط/ فبراير 1870 م (رقم 17، معبرة أن موقف عزان بن قيس كان لا يزال غير آمن، وعبرت عن رأيها في أنه إذا أريد له أن يستعيد نفوذه، فإنه قد يكون من الضروري الاعتراف به. وقبل فعل ذلك، فإن حكومة الهند كانت متلهفة لتعلم بقرار حكومة الوطن بخصوص الإعانة المالية. وعن هذا الموضوع تواصل الرسالة:
«طلبنا منكم في وقت سابق إبداء قراركم النهائي قبل أن نتخذ خطوات إيجابية تجاه الاعتراف الرسمي بعزان وإننا نصر على مواصلة دفع الإعانة المالية من زنجبار إلى مسقط بغض النظر عن التغيرات في العائلات الحاكمة وهو أمر لا نملك أكثر
من الإشارة إليه. نوافقكم في رأيكم الوارد في الرسالة رقم 1 بتاريخ السادس من كانون الثاني / يناير 1869 م، في أن المحكم ليس ملزماً بالضرورة بفرض أحكامه ولكن
559