موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٩

الرئيسية التي لم يتطرق إليها فهي بشأن نواياه وخططه لظفار ولكن حتى عن هذه المنطقة المضطربة أصبح السلطان يتحدث عن تطويرها من الناحية الزراعية والطبية، وهي أولوياتها الرئيسة.

{

ذلك

ومع تبقى بعض التساؤلات حول قدرة السلطان وإدارته على إنتاج فوائد ملموسة وبسرعة في تنفيذ البرنامج الذي أعلنه لإرضاء شعبه. أولاً، إنه يعتمد على إتباع المركزية المطلقة ولن يمنح مجلس التنمية المقترح السلطات الكافية للتصرف. ويمكن القول مع ذلك إنه وفي الشؤون الدفاعية تمكن من منح بعض الصلاحيات وتفويض سلطات إلى أشخاص يعرفهم جيداً ويثق فيهم. ولسوء الحظ يوجد لديه الآن عدد قليل جداً من الخبراء في شؤون الإدارة المدنية وهؤلاء لم يحصلوا منه على قدر مناسب من التخويل والتفويض في الماضي، ومن المحتمل أن يكونوا الآن أقل مقدرة على إبداء روح المبادرة حتى إذا فوضهم وخولهم حرية التصرف. وثانياً، سيجد السلطان أنّه من السهل أن يعين الصفوة الإدارية من الخارج التي يعلم أنّه بحاجة إليها لأنه صعب الإرضاء وبما أنه غير ملم بارتفاع الرواتب عالمياً فسوف يكون بطيئاً في منح امتيازات كافية لضمان تعيين شباب يتمتعون بالطاقة الخلاقة والكفاءة. وثالثاً، أصبح الآن من المستحيل أن تحريك يوجد لديه موظفون مقيمون وبالتالي فإن الاتصال صلالة حيث لا من الوحيد الذي يكون أكثر من مجرد الاتصال بالراديو أو الهاتف يحب أن يتم بذهاب مستشاريه وزواره من مسقط إلى صلالة وهذا ما يؤخر من إجراءات اتخاذ القرارات. ولهذه الأسباب، أشارك الآراء التي أبدت الهواجس والريبة التي تم الإعراب عنها في الفقرة رقم (9) من رسالة السيد كاردن حول مسيرة التقدّم التي من المتوقع أن تتم على الأرض في المراحل الأولية للبرنامج بالمقارنة بآمال السلطان ذلك فإن التزام السلطان الحالي بالبرنامج قد يقوده إلى محاولة التحرك ومع رعة أكبر بشأن التعيينات وأنا والسيد كاردن سوف نحث السلطان على ذلك في

السلطان

الخاصة.

بسر

كل مناسبة نجدها.

يتم

ه. وماذا عن المدى الطويل؟ هل يستطيع السلطان كما تساءل السيد كاردن أن يلبي حاجات مواطنيه بعد أن يضع بلاده على طريق الحصول على المرافق التي نحتاج إليها وبعد أن تبدأ الحياة الاقتصادية في الانتعاش شيء؟ أم سوف يفشل في إرضاء أبناء شعبه وتلبية تطلعاتهم في حياة رغدة وممتعة لهم ولأطفالهم؟ لا توجد إجابات مؤكدة على هذه التساؤلات مع الأخذ في الاعتبار المتنوعة والمعوقات التي تقف حجر عثرة أمام التحرّكات والإدارة والتي تشكلها طبيعة البلاد الجغرافية من وجود الجبال والصحاري وطبيعة المناخ والافتقار إلى

حجم

السكان وتركيبته

360