المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠القوى البشرية المتعلمة والمدربة وكل ذلك مع بطء السلطان في توسيع ونشر التعليم والوزن الذي يتوجب عليه أن يعطيه لزعماء القبائل المحافظة في عُمان مقابل الأشخاص الأكثر تعليماً وتحريراً في المدن السياحية بالإضافة إلى الصعوبات التي يشكلها الدعم الخارجي لقوى المعارضة في الداخل في اعتقادي الشخصي، إن السلطان بما أنّه شخص واقعي وبما أنّه يصر على تطوير بلاده فسوف يسعى لمواكبة تطورات الزمن ولكن ذلك سيظل أمراً دقيقاً يتطلب الانتقال السريع من نقطة إلى أخرى.
منه
إن ما أنا متأكد تماماً أن مصلحتنا أن ينجح برنامج السلطان هو من التنموي وأن يتمكن من الحصول على إدارة حديثة وفعالة، وأن يتمكن بالتالي من تلبية حاجات مواطنيه. وإذا فشل في ذلك فإن ذلك سوف يعرض استقرار وسلامة السلطنة للخطر مرة ثانية، وهو ما سوف يعقد من مهمتنا الخاصة بضمان الاستقرار في إمارات الخليج خلال الأعوام القليلة القادمة وكذلك انسحابنا السلمي من المنطقة. فإذا حدث وأن تم اكتساح السلطان وإزاحته من الحكم فسوف يكون لزاماً على بلاده وعلينا نحن أن نكون على علاقات إيجابية وجيدة مع خليفته. ولكن من المحتمل ألا يكون أي خليفة له قادراً على السيطرة على هذا البلد الواسع والمعقد من كل الجوانب مثل قدرة السلطان على ذلك. وسوف تمر عدة سنوات قبل أن تعم خيرات النفط وموارده أرجاء البلاد بأكملها سواء الداخل أو الساحل، وحتى ذلك الحين فإن هناك شكوكاً كبيرة في ضمان سلامة البلاد وتنميتها السليمة دون وجود حاكمها الحالي الموطد العزم والصلد والمعقد المزاج والمفرط الحساسية. كما أن مصلحتنا الذاتية تكمن في استقرار المنطقة وتتطلب ضمن الحدود التي تقررها سياستنا العامة أن نعمل ما يمكن لمساعدة السلطان خلال السنوات القليلة القادمة في مهمته الخاصة بحفظ السلام والاستقرار في بلاده، وكذلك وإن أمكن أيضاً في ظفار كغيرها من المناطق الأخرى مع منح بلاده الأسس الأكثر ضماناً والتي تحقق التوسع الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة للمواطنين.
ستيوارت كروفورد
(Stewart Crawford)
361