موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٣

الانسحاب على أنه نصر كبير للثوار وهو ما سوف يشجعهم للقيام بهجوم على مدينة صلالة وعلى السكان. كما سوف يزيد ذلك من احتمال أن تقوم جبهة تحرير ظفار، بعد دعوى نجاح جهودهم، بإقناع سلطات جمهورية اليمن الجنوبية بأهمية دعمها وتعزيزها لمقدرات الجبهة.

ب) إن انهيار الأمن في ظفار سوف يؤدي لا محالة إلى إثارة نشاط الثوار وزيادته بصورة مباشرة في عُمان. كما يشجع العداء للسلطان ونظامه في جميع أرجاء السلطنة حتى في حالة تواجد نظام البوسعيد مبدئياً في بقية أرجاء البلاد. وفي حالة الاضطرابات والفوضى التي ستحدث إثر ذلك فإن عدم تمكن الحكومة من الاستفادة من دخل النفط واستغلاله في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهي في بدايتها، سوف يؤدي إلى المزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار كما أن تدفق النفط قد ينقطع نتيجة حالة الفوضى والتخريب.

ج) سوف تؤثر حالة الفوضى والاضطرابات في السلطنة على حالة الاستقرار في الإمارات الخليجية المجاورة وربما يسبب نظرية الدومينو سوف تؤثر على جميع منطقة الخليج برمتها. وهذا ما قد يؤدي في حينها إلى التورط المباشر للقوات البريطانية لتتولى أمر الأمن الداخلي في الدويلات المحمية وحتى في داخل السلطنة أيضاً إذا ما تعرضت منشآت شركة تنمية نفط عُمان للخطر. وفي مثل هذه الظروف فإن خطر معارضة القوات البريطانية في الخليج للانسحاب المقرر في عام 1971 م لا يمكن ضمان عدم حدوثه وبالتالي قد لا تنفذ القوات البريطانية الانسحاب من

الخليج.

تفاهمنا

ه. إن إيجار مهبط مطار مصيرة والذي كان الاحتفاظ به نتيجة السياسة الحالية التي اعتبرت ذلك ضرورة على الأقل حتى نهاية عام 19971 م مرتبط بوضوح حسب مع السلطان على عملياتنا المستمرة في صلالة. وقد تم إعداد وصياغة اتفاقيات عام 1958 م للاستمرار في التدابير المتفق عليها والمسجلة حسب الرسائل المتبادلة في شهر شباط / فبراير 1955 م. وبموجب ذلك فقد قدم إلى السلطان تأكيدات بأنه طالما تم الاحتفاظ بمهبط مطار مصيرة يتم الاتفاق على الاحتفاظ بعدد من المنشآت المحدودة على الأقل في صلالة.

6. فإذا كان علينا الآن أن نخطر السلطان بأننا نرغب في سحب المحطة الجوية في صلالة، فسوف يكون له الحق في المطالبة بإخلاء سلاح الجو الملكي من مصيرة. ولكنه وتحت الظروف الراهنة لن يوافق على خرقنا للاتفاقية وذلك لأن استمرار عمل سلاح الجو الملكي في صلالة، هو أمر هام بالنسبة لاتصالاته مع بقية أجزاء

374