المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٤البلاد، ولكن أيضاً بالنسبة لعمليات قواته ضد ثوار ظفار.
هي
6
من
الخدمات
على الرغم من أن سلاح الجو الملكي في صلالة ليس متورطاً في العمليات التي تشنها قوات السلطان المسلحة إلا أن المحطة الجوية توفر عدداً لهذه العمليات، ولذلك فإذا انسحب سلاح الجو الملكي، فسيؤدي ذلك إلى إحراج وإعاقة شديدة لعمليات هذه القوات. ومن بين هذه الخدمات فإن أهم ما توفره المحطة الجوية المساعدة في مجال الرادار والملاحة الجوية وخدمات السلامة الجوية وتوفير الوقود. وبدون خدمة الرادار والملاحة الجوية فإن الإمداد وإعادة الإمداد عن طريق الجو سوف يتعرض إلى انقطاع وبالتالي ستخفض فاعلية قوات السلطان المسلحة وقدرتها القتالية والإمدادية خاصة خلال فترة الأمطار الموسمية التي تستمر لمدة أربعة أشهر. وعليه فمع انخفاض الدعم فإن عمليات قوات السلطان المسلحة ضد الثوار سوف تنخفض انخفاضاً كبيراً خاصة مع صعوبة التضاريس في المنطقة. كما أن عمليات ومعدات الملاحة الجوية المعقدة والمتطورة ليست في متناول قوات السلطان المسلحة دون مساعدة سلاح الجو الملكي لها في هذا الصدد، والبديل لقوات السلطان المسلحة أن هو تقوم هذه القوات بإنشاء خدماتها الفنية الخاصة في صلالة، وهذا قد يكون حلاً طويل الأجل ولكن سيأخذ ذلك وقتاً طويلاً إذا استدعت الحاجة لاستبدال الخدمات والتسهيلات والمرافق التي يوفرها سلاح الجو الملكي، حتى في حالة اتخاذ قرار فوري بذلك لا نود أن نحول انتباه السلطان اهتمامه الملح بالتنمية الاقتصادية لبلاده وهو الأمر الذي بدأ وذلك بإلقاء عبء إضافي حول الالتزام بمهمة الدفاع في وقت تعاني فيه مصادره الإدارية. وعلاوة على ذلك فمن خلال الجهود الرامية حالياً لتزويد قوات السلطان المسلحة بطائرات بروفوست نفاثة وطائرات اتصالات ونقل أكبر التي طلبها السلطان قبل وقت وجيز، ومن خلال اهتمامهم وتركيز مواردهم وجهودهم على ثورة ظفار فلا شك أن لدى قوات السلطان المسلحة التزامات عديدة تكفيها حالياً بالكاد يستطيعون التعامل معها ومواكبتها.
مهتم به
من
الآن فقط
إنّه من المهم لِكُلّ من السلطان وحكومة صاحبة الجلالة على حد سواء المحافظة على تعاونهما الوثيق المعتمد على المصلحة المشتركة في المحافظة على السلام وفي مساعي التقدّم في السلطنة والمسجلة بناء على الرسائل المتبادلة لعام 1958 م. وبالنسبة للسلطان فإن السنوات القليلة القادمة ستشهد الاستفادة من الموارد التي سيجنيها من النفط وذلك لتنمية بلاده اقتصادياً واجتماعياً، وهو لا يزال يعتبرنا بمثابة أصدقائه الرئيسيين في مساعدته لتحقيق ذلك، وبالنسبة لحكومة صاحبة الجلالة، فإن الاستقرار في السلطنة والذي هو عامل هام للمحافظة على السلام
375