المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٦58 - ثورة على البر الرئيس لزنجبار
حدثت ثورة على البر الرئيس المقابل لزنجبار أبلغ عنها العقيد بيلي في تشرين الثاني / نوفمبر 1861 م، وتسببت بهذه الثورة قبيلة أو أكثر من قبائل الداخل، وكما معتاد، أزعجت الرعايا الأكثر قرباً من السلطان على خط الساحل.
هو
بهم
الحقيقة الصريحة هي - يقول العقيد بيلي - أن سلطة السلطان شديدة الضعف وغير محددة على طول ممتلكاته الأفريقية، فيتعامل بلطف مع القبائل الزراعية والناس هناك، ولا يستطيع أن يفرض عليهم ضرائب أو يفرض أية مطالبات حكومية على التربة. وبالنسبة إلى قبائل الداخل، يبدو أن علاقاته قد نشأت في الأصل من التجارة ومحصورة بمتطلبات تجارتهم حتى الوقت الحاضر. وخلص العقيد ريجبي إلى القول: «أتوقع في بعض الأحيان، إنه بعد أن ينقطع التمويل الشمالي بانفصال مسقط عن، زنجبار، فإن عرب زنجبار سوف يرتخون نتيجة للأوضاع الاجتماعية التي تمثلها المجتمعات الغنية الواهنة، باعتبار أن تحقيق القليل من الجهد يعتبر جوهرياً لاستمرار
تحقيق الأحلام ولأن المناخ يقدم الكثير من الحوافز للشهوانية والخمول.
59 - حالة حاكم لامو، نزاع في الآراء بين حكومتي الوطن والهند 10 كانون الثاني/ يناير 1862 م، أثار العقيد بيلي مرة أخرى حالة السيد
في
55
سعود، حاكم لامو، ومعاملته لسالم جبران المخبر الذي أشير إليه في الفقرة 5 أعلاه. وتزود المراسلة حول الموضوع مثالاً واضحاً لتضارب الآراء بين حكومتي الوطن والهند حول الموضوع نفسه فأبدت حكومة الهند ارتيابها في حق العقيد ريجبي في تنكيس، علمه، مضيفة أن المسألة لم تكن إساءة قومية غير مشكوك فيها» وأن الظروف كالتي وصفها الوكيل خاضعة للممارسات الشخصية ولنفوذ الوكيل البريطاني، فضلاً عن موقفه الرسمي
في حين كتب العقيد بيلي أن حكومة صاحبة الجلالة دعمت موقف العقيد ريجبي في مطالبته بعزل السيد سعود بن سالم عن حاكمية لامو وتحميل السلطات المحلية مسؤولية أية إساءة لأشخاص قد يتهمون بأنهم يزودون القنصل الإنكليزي أو ضباط البحرية بمعلومات عن تجارة العبيد. وعند إبلاغ العقيد بيلي للسلطان بهذه التعليمات عن طريق رسالة كانت فحوى إجابة السلطان أن جبران بن سالم لم يسجن بسبب معلومات أعطاها إلى القنصل البريطاني، ولكن بسبب سوء تصرفه في
البلدة.
567