المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩١زيارات طويلة حتى 1958 عندما اتخذها لنفسه سكنى دائمة هرباً على الأكثر من الطلبات الملحاحة من رعيته وهو شديد الاهتمام بإقليم ظفار لكن إدارته مكونة من عُمانيين يُعدّون غرباء في عيون الظفاريين. والحياة في البلدات وفي القرى على السهل مملة بسبب القيود الكثيرة التي يفرضها السلطان من هذه القيود حظر مغادرة البلاد، وهو أمر يبغضه الناس كثيراً، بسبب انعدام الأعمال التي يكسبون منها العيش في ظفار، وقد أدى إلى العصيان في الماضي، وأعلن السلطان منذ عهد قريب عن برنامج لتنمية صلالة، مثلاً، بناء مستشفى، وإقامة شبكتين للكهرباء والماء. ولا بُدَّ لهذا البرنامج من أن يوفر بعض الأعمال لليد العاملة المحلية، لكنه أيضاً لا بُدَّ أن يؤدي إلى تحسين صورة السلطان المحلية.
13. لكن من غير المحتمل أن يؤثر أي تأثير في جماعة المتمردين القساة في الجبل، فهدفهم الصريح تحرير ظفار من حكم السلطان، ويعتمدون لتحقيق هذا الهدف على الوسائل التالية:
(أ) قتل السلطان.
(ب) مهاجمة قوات السلطان المسلحة ومن ضمنها مطار صلالة.
(ج) مهاجمة مراكز السلطان الإدارية مثل مرباط وطاقة وريسوت. يوجد إذا تهديد خارجي مباشر للعاملين في القوة الجوية الملكية ولمنشآت المطار
في صلالة
14. في الباقي من هذه الورقة سوف يناقش هذا التهديد المباشر مع تهديدات داخلية أخرى ومواقف من شأنها التأثير في أمن القوة الجوية الملكية في المطار.
التهديد المباشر للقوة الجوية الملكية في صلالة
طبيعة التهديد
15. تدير القوة الجوية الملكية مطار صلالة لكي يستعمله فقط السلطان وقواته المسلحة. لذلك يستحيل عملياً الفصل بين التهديد العسكري المباشر للمطار في صلالة والتهديد الشامل لقوات السلطان المسلحة. يضاف إلى هذا أن السلطنة، في أعين المتمردين وفي الحقيقة في أعين لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالاستعمار وفي أعين القوميين العرب التقدّميين الاشتراكيين في جميع أنحاء العالم، بلد خاضع لبريطانيا، وأن السلطان دمية بريطانية وأن قوات السلطان المسلحة بريطانية. ويقدم العاملون في القوة الجوية الملكية دليلاً حياً على هذا القول. أما
هي
قوة
492