موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٥

الخارطة.2 فلا بُدَّ من ترك مساحات واسعة من البلاد للمتمردين، في الوقت الذي لا يمكن حراسة مختلف المراكز الإدارية مثل مرباط وطاقة إلا بالعسكر. لكن مقدرة المتمردين على استغلال هذه المخاطر موضع تساؤل وهي تتوقف على خمسة عوامل:

أ) عدد المتمردين

ب) تصميم المتمردين

ج تدريب المتمردين وسلاحهم

د) قيادة المتمردين

هـ) العون الخارجي.

لقد تبين من قبل في الفقرة 20 والملحق ج أن جبهة تحرير الخليج العربي المحتل تملك كلاً من القوة المناسبة والأسلحة لكي تخلق مشكلة أصعب لقوات السلطان المسلحة، إذا توافرت العوامل الأربعة الأخرى. وعندئذ تطرح الأسئلة التالية: هل المتمردون مصممون على شنّ الحرب إلى أقصى مدى هل يحصل تحسّن في القيادة، ما نوع التدريب الذي يحصلون عليه، مثلاً هل عدم أهليتهم الحالية لاستعمال مدافع رشاشة متوسطة المدى سوف تتحسن ما، البلدان، إن كان من بلد- التي تقدّم للجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل دعماً فعالاً؟ توجد أجوبة محددة قليلة عن هذه الأسئلة حالياً، ويجب أن تظل من أهم أولويات قائمة أهدافنا الاستخبارية. لكن يوجد مؤشر أو مؤشرات:

أ) التصميم. يُظن أن السلطان يعتقد أن النشاط خلال الأشهر القليلة الماضية يمكن أن يكون آخر فرصة تتاح للمتمردين قبل أن يحاولوا الحصول على شروط للسلام أفضل مما عُرض عليهم حتى الآن، وهناك أيضاً شعور بأن المتمردين سوف ينزلون إلى الأرض بعد انتهاء الرياح الموسمية، ولا سيما بعد الخسائر القاسية التي نزلت بهم مؤخراً؛ ويمكن القول مقابل هذا إن المتمردين قد تسلحوا مؤخراً تسلحاً واسعاً، وإن رجلاً صينياً غريباً قيل مؤخراً إنّه قدم إلى الجبل واصطحب 40 ظفارياً إلى الصين لتدريبهم؛ وإن معظم قادة جبهة التحرير المعروفين هم الآن موجودون في المنطقة رغم أن هذا يمكن أن يكون حجة مضادة)؛ وإن نشاط المتمردين في السنوات السابقة لم يتلاش مع انتهاء الرياح الموسمية، فكان هناك مثلاً الهجوم المباغت الثلاثي على قوات السلطان المسلحة في كانون الثاني/ يناير 1968. يمكن مشاهدة المؤشر الآخر على خطط الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل المستقبلية في السرعة التي تصل بها الحوادث الجديدة في ظفار إلى محطات الإذاعة

496