المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠٥الجمهورية
قوية في الظاهر قوة كافية لتوحيد صفوف الحركة. وكان يعتقد في هذا الوقت أن الذي يدير الحركة لجنة مؤلّفة من خمسة أشخاص وأن لها صلات مع العربية المتحدة والعربية السعودية والعراق وكان للجنة صلات أيضاً بحركة التمرد العُمانية. وكانت الإعانة المالية والدعائية تردان بصورة رئيسة من القاهرة وبغداد، لكن كان السعوديون وحركة القوميين العرب يسهمون أيضاً في هذه
الإعانة.
يظهر أن القيادة كان لها في تلك المرحلة جانبان كان لها القيادة السياسية التي تدير المناصب خارج البلاد والقيادة الميدانية التي تقود المتمردين في ظفار ذاتها. وكان القائد السياسي الذي برز اسمه محمد أحمد السيل الغساني، وهو عضو من قبيلة قرى، بينما كان القائد الميداني الرئيس مسلّم بن نوفل من بيت كثير. وقيل إن
الغساني زار في 1967 كلاً من القاهرة وبكين.
4. وتوفرت ابتداء من أواسط 1967 فصاعداً أدلة متزايدة على وجود صراع قبلي بين طائفتي قارّة وبيت كثير، أدى في 1968 إلى انسحاب بيت كثير من النشاطات العسكرية في الجبل. وتتكون الحركة الشعبية النشيطة الآن كلها تقريباً من قبيلة قارّة مع بعض التأييد من أهالي السهول وهذا لا يعني أن بيت كثير قد سؤوا السلطان. خلافاتهم مع
5. يوجد 223 متمرداً، لكن يظن أن العدد الحقيقي أكبر كثيراً. ويقدر عدد المقاتلين النشطاء في الوقت الحاضر بـ 200، يدعمهم حوالي 2000 من المؤيدين
النشطاء.
خلاصة الأحداث
6. بدأ الاضطراب أولاً في ظفار في ربيع 1963، عندما أوقفت سيارات تابعة لشركة نفط ميكوم (MECOM وأحرقت وكان يحرسها أحد أفراد عسكر السلطان العمانيين فقتل. وكانت الحادثة من عمل عصابة يقودها مسلم بن نوفل (بيت كثير) كان مستخدماً لدى السلطان وطرد بسبب سلوكه الشرس. يحتمل أن مخبأ العصبة كان في رأس سيجان على بعد 35 ميلاً إلى الغرب من صلالة في منطقة مغطاة بالغابات الكثيفة. وفي الوقت ذاته كان الشبان العرب في ظفار يوزعون منشورات في المنطقة تنتقد السلطان.
في البداية كان يظن أن عصابة بن نوفل لا أهداف سياسية لها لكن تتوفر الأدلة على أن قادة التمرد العُماني في المنفى كانوا يسعون إلى إثارة الاضطراب في