المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٦٩قرض لأبو ظبي
10. قال السيد روبرت بعدئذ إنّه فهم أن محمود حسن جمعة زار مؤخراً قسم ضمان قروض التصدير ليطلع على شروط القروض التي تقدّمها بريطانيا؛ هل كانت هذه الزيارة مجدية؟ أجاب الشيخ زايد بأنه فهم من السيد جمعة أن الزيارة كانت حقاً مفيدة، لكن وفداً من مجلس التخطيط وصل حديثاً إلى لندن يطلعه على أن المجلس عقد اجتماعاً بعد مغادرته أبو ظبي وقرر فيه أن دخل أبو ظبي حالياً يكفي لتغطية مشروعات التنمية ولذلك لن تكون الديون أو القرض ضرورية، فأجاب الشيخ زايد بأنه كان يعلم أن دخل الدولة مناسب للنفقات الحالية لكنه كان يحرص على أن تملك أبو ظبي احتياطياً لأن دورها المستقبلي في الاتحاد نفقات يقتضي بالإضافة إلى نفقات التنمية الحالية في الدولة وكان يناقش مع الوفد هذه النقطة عندما اضطر إلى مغادرة الاجتماع لحضور الاجتماع مع السيد روبرت.
6
سوف
11. قال السيد روبرت إن حكومة صاحبة الجلالة تتطلع إلى المستقبل حين تزداد التجارة بين المملكة المتحدة، والخليج ويأمل من الشيخ زايد ومستشاريه أن يدرسوا شروط قسم ضمان قروض التصدير بخصوص القرض التي يعتقد أنها أفضل الشروط في العالم. ولفت أيضاً انتباه الشيخ زايد إلى خطاب وزير المالية في مجلس العموم في 25 حزيران/ يونيو الذي أوضح فيه أن اقتصاد بريطانيا يزداد قوة يوماً بعد يوم، فأكد الشيخ زايد للسيد روبرت أن أي مشروع للتعاون بين بريطانيا وأية دولة له فيها تأثير سيحظى دائماً بتأييده التام، وإنه سوف يتجه نحو البريطانيين دائماً قبل أن يتصل بأي بلد آخر.
عبد القادر علي عفيفي
12. بناء على طلب السيد روبرت أثار السيد مكارثي عندئذ مسألة عبد القادر علي عفيفي. شرح السيد مكارثي أن عفيفي ظلّ حتى النهاية موظفاً عربياً جنوبياً مخلصاً ودخل السجن بالنتيجة بعد استقلال اليمن الجنوبي. وأراد قائد جيش دفاع أبو ظبي أن يعهد إليه بوظيفة، لكن لكونه من اليمن الجنوبي كان لا بُدَّ من موافقة الشيخ زايد وإن حكومة صاحبة الجلالة تأمل في أن يوافق الشيخ زايد على استخدام عفيفي الذي تستطيع حكومة صاحبة الجلالة أن تزكيه وتكفل سلوكه الحسن، فقال الشيخ زايد إنه في العادة يرتاب من الناس القادمين من اليمن الجنوبي لكنه مستعد لكي يستثني هذه الحالة ما دامت حكومة صاحبة الجلالة تزكي عفيفي. لكن بما أن عفيفي ليس شرطياً ولا جندياً يصعب معرفة الوظيفة التي يمكن أن
570