المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢٠(ب) نتيجة لموقف السلطان بعدم إرسال تمثيل دبلوماسي في الخارج (عدا عن لندن حيث لديه قنصل عام شرفي وهو بريطاني الجنسية) لذلك تقوم حكومة صاحبة الجلالة برعاية مصالح السلطنة في الخارج وتقوم بتمثيل السلطنة في بعض المنظمات
الدولية.
المصالح البريطانية في السلطنة
يمكن تحديد المصالح البريطانية في السلطنة بما يلي:
(أ) استمرار إنتاج النفط عالي الجودة واستمرار التنقيب عنه من قبل شركة تنمية نفط عُمان) والتي تعود ملكية 85 في المئة منها إلى شركة شل الملكية الهولندية). (ب) استمرار وتوسيع عمليات تصدير البضائع والخدمات البريطانية إلى هذا
السوق الذي على الرغم من صغره إلا أنه يشهد توسعاً.
(ج) استمرار التسهيلات الأرضية للقوة الجوية الملكية وكذلك المحطة هيئة الإذاعة البريطانية في مصيرة. إن التسهيلات الأرضية والتي تعتزم وزارة الدفاع أن تنفق عليها ما يقرب من 2 مليون جنيه إسترليني، تعتبر هامة لنا في الوقت الراهن للإيفاء بالتزاماتنا في منطقة الشرق الأقصى ومن المرجح أن تبقى كذلك لفترة طويلة.
(د) منع تقسم السلطنة أو وقوعها في قبضة الشيوعية أو الجناح اليساري المتطرف أو القومية العربية وذلك بسبب موقعها الجغرافي لأن الأحداث في السلطنة ستنعكس حتماً على المناطق الأخرى في الخليج والتي لدى بريطانيا مصالح
واستثمارات فيها تفوق كثيراً ما لها في السلطنة.
إلى حد الآن فلقد خدمت سياسة حكومة صاحبة الجلالة المتمثلة بتقديم الدعم الكامل للسلطان المصالح البريطانية بصورة جيدة. إذ إن شركة النفط محولة بالعمل بحرية (ولقد توسع امتيازها مؤخراً ليشمل ظفار)، وهي تنتج حالياً 360،000 برميل يومياً من النفط الخام عالي الجودة أي ما يعادل 68 مليون طن سنوياً. الصادرات البريطانية (والتي بلغت في عام 1968 حوالى 3 ملايين جنيه إسترليني) تستحوذ على حصة الأسد من سوق السلطنة للمنتجات المستوردة. واقعياً فإن كل أسلحة ومعدات قوات السلطان المسلحة مشتراة من بريطانيا، ومعظم أعمال التنمية والتطوير أنجزها مقاولون بريطانيون (رغم أن السلطان يفكر الآن
باستخدام شركات ألمانية). كما إننا ما زلنا نتمتع بالتسهيلات في جزيرة مصيرة. إلا أن هنالك صفة تكونت بسبب رسوخ العلاقة بيننا وبين السلطان، تلك أننا نعتبر في نظر الكثيرين في داخل وفي خارج السلطنة على أننا قوة استعمارية
هي
621