المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٩٧أولاً
القمعي، أما الطامحون منهم فلقد سافروا إلى الخارج بحثاً عن فرص أفضل لأنفسهم واشترك البعض منهم في أعمال تآمرية بهدف التخلص من السلطان في ظفار، حيث أقام السيد سعيد لحوالى عقد من الزمن فيبدو أن التمرد الشيوعي الطابع يحقق التقدم تدريجياً. كما إن السلطان بدا غير مدرك ولا عابئ بالمخاطر التي تتهدد السلطنة، واستمر بشغل نفسه في صغائر الأمور كموضوع من يحق له أن يحصل علي سيارة ومن لا يحق له ذلك من أبناء شعبه. إن الضغوط المتزايدة في ظفار خصوص وصاً بعد تعرض القاعدة الجوية الملكية للقصف بقذائف الهاون مرات عدة دفعتنا نحو مراجعة سياستنا نحو السلطنة. كما إن هذا الوضع قد أحدث قلقاً شديداً لوزير الدفاع الجديد للسلطنة وهو العقيد أولدمان الذي أعقب العميد وترفيلد في ذلك المنصب في شباط/ فبراير. أخبر أولدمان السيد سعيد بصراحة ووضوح بأن موقفه في ظفار سيتعرض لتهديد كبير إذا لم يبادر إلى تعزيز قواته، وأقترح عليه انتهاج سياسات أكثر تحررية وانفتاحاً لمواجهة واحتواء التمرد وكان أولدمان محولاً لتقوية وتعزيز الجيش والقوة الجوية في ظفار إلا أن السيد سعيد شدد على أنه ما لم يتمكن من هزيمة أعدائه هناك فإن التعامل باللطف واللين سيأخذ من قبل الظفاريين على أنه دليل ضعف وعندما استعرض سلفكم (المعتمد السابق) مواضيع السياسة السلطان، كان السيد سعيد متصلباً في موقفه رغم لطف أسلوبه. التنمية مع والتطوير في عمان ستمضي وفقاً للإيقاع والسرعة والطريقة التي حددها هو محاولة من قبلنا للتدخل في شؤونه الداخلية مرفوضة من قبله. وبينما يرفض نصحنا ونصح غيرنا ممن يحرصون على سلامة بلده فلقد اتضح جلياً في حزيران/ يونيو أن العناصر المناوئة له كانوا يكثفون جهودهم من أجل إسقاطه عن الحكم، فلقد وقعت سلسلة من الحوادث في عمان بينت ظهور منظمة جديدة وهي الجبهة الوطنية الديمقراطية لتحرير عمان والخليج العربي (NDFLOAG) وهي تسعى لشن حملة لإثارة القلاقل وأنها تصب جهودها على قوات السلطان المسلحة بصفة رئيسية. كل تلك الأسباب وفرت دليلاً للابن الوحيد للسلطان على أن سياسات والده قد أوصلت السلطنة إلى حافة الهاوية. ولعدة شهور خلت كان يتحدث عن مخاوفه تجاه الوضع في بلده وعلى الأخص قلقه مما يصفه بتلوث عقول الظفاريين بالأفكار الشيوعية. ومنذ حزيران/ يونيو أدرك السيد قابوس بأن عليه أن يبادر للتحرك، وفي 23 تموز/ يوليو قام وبمساعدة قلة من الأتباع المخلصين، بانقلاب داخل القصر كان غير دموي إلى حد كبير.
العامة
يوم
وأية
بادر السلطان الجديد بعدها باتخاذ خطوات سريعة وحازمة وفاعلة لترسيخ
حكمه. وقدمت أسرته له الولاء وخرجت تجمعات حاشدة في صلالة تعبر عن
698