المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٩٩حيال المستقبل بالنسبة لدول الخليج الواقعة إلى الشمال عملية صعبة جداً وغير هي مضمونة بالنسبة للنظام الجديد. إذ لو انطلقت قبل خمس سنين لكانت المهمة أيسر، ومن العسير الآن توقع كيفية نجاح السلطنة في المضي في درب التقدم والتنمية على مدى السنوات الخمس القادمة لضمان البقاء والاستمرار على المدى البعيد يجب على السلطنة الجديدة أن تسعى للحصول على الإقرار والقبول الدولي لها باعتبارها بلداً طبيعياً وأن تقوم بتشغيل وتوظيف أبنائها أنفسهم في إدارة البلد قدر ما كان ذلك ممكناً. إلا أن ما هو مطلوب الآن وعلى الفور هو تأسيس حكومة قوية وفاعلة في هذا البلد الذي لم يحظ بمثل هذه الحكومة في السابق وإلى أن تأسيسها فإن البلد سيبقى متكلاً بشدة على قواته المسلحة لحفظ تماسكه.
يتم
ه- إن إدارة السيد طارق تتكون إلى الآن من خمس وزارات رئيسية وهي الداخلية والعدل والصحة والتعليم والإعلام. كما أن الخدمات الاجتماعية والعمل مدمجتان مع بعضهما. وهنالك أيضاً مكتب رئيس الوزراء الذي يرتبط به مكتب سكرتارية بريطاني مختص بشؤون التنمية ومكلف بتحديد مشاريع البناء الكبرى التي يجب على الحكومة المباشرة فيها. إن وزارة الصحة التي يتولى إدارتها الدكتور عاصم أكثر الوزارات كفاءة، إذ إن نواة الخدمات الصحية الوطنية ستتمثل في الجمالي هي استكمال مستشفى روي وتنعم عام 1971 وإدخال مستشفى شركة النفط ومستشفى البعثة الأمريكية ضمن برامج الوزارة بالإضافة إلى بناء 21 مستوصفاً جديداً. إن قطاع التعليم الذي يتولى إدارته الشيخ سعود ابن علي بصفة وزير والسيد فيصل بن علي بصفة مدير لهذا القطاع ينمو بسرعة ولكن بصورة فوضوية. إذ انتشرت المدارس كتلك التي تقام في (barastis) ساحل الباطنة وفي المساجد المهجورة في نزوى انتشرت في كل البلاد وجيء بمدرسين لم يتم التأكد من كفاءتهم للعمل فيها. وبينما كان عدد طلاب المدارس يبلغ 750 في حزيران/ يونيو من عام 1970 فلقد بلغ عددهم 1000 طالب عند نهاية العام المشاريع الكبرى المزمع المباشرة فيها في عام 1971 هي بناء ميناء في مطرح وبناء مطار جديد في العذيبة والمباشرة في المرحلة الأولى من شبكة طرق تربط قارّة الباطنة من مطرح إلى صحار. ومع فشل حكومة السيد طارق في أن تحدث تأثيراً مع نهاية العام كانت تعمل على صياغة وإعلان خططها لتنمية أنحاء البلاد. إن المشرف الهندي الجديد على قطاع الزراعة لديه خطط لتوسيع الإنتاج في الأراضي الزراعية في الباطنة وفي المناطق المأهولة من سمائل إلى نزوى. إن مشاريع حفر آبار الماء ومد الكهرباء إلى المدن الرئيسية كانت مازالت تحت الإعداد، إلا أنه يحق للسواد الأكبر من شعب عمان أن يقولوا مع حلول يوم 31 كانون الأول/ ديسمبر بأن العهد الجديد لم يتمكن حتى ذلك الحين من تحقيق تغيير حقيقي
جميع
700