المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠٠من
وكبير في مستوى حياتهم. إن الحكومة بحاجة إلى أعداد أكبر من الموظفين المدربين للإسراع بمهامها وتوسيعها، وبعض من هؤلاء يمكن أن يكونوا من العمانيين الذين كانوا في المنفى إلا أن الغالبية وخصوصاً من ذوي الكفاءات العالية لابد أن يكونوا الأجانب. إلا أن العقبة الرئيسية التي تحول دون مجيئهم هو النقص الشديد في أماكن السكن في عمان إلا أن هنالك سبباً آخر وربما أهم من السبب الأول خلف أداء الحكومة المخيب للآمال بعض الشيء ألا وهو الاختلاف العميق بين وجهات نظر السلطان ورئيس وزرائه حول ما يجب أن يكون عليه التشريع الدستوري المستقبلي لكيفية حكم البلد.
حتى
6 - لقد عاد السيد طارق إلى السلطنة في آب/ أغسطس مقراً بأنه هو ومن كان في مجموعته ومن ضمنهم قائد حركة الثورة العمانية طالب بن علي كانوا يخططون لإزاحة السلطان السابق وإقامة نظام ديمقراطي دستوري في عمان. إن قيام السيد قابوس على إرغام والده على التنحي قد مكنه من أن يتبوأ موقع السلطان بقوة واستحقاق وهذا ما يقر به السيد طارق، إلا أن رئيس الوزراء مازال مؤمناً بأن تمتع السلطان بسلطات غير محدودة لم يعد أمراً مناسباً بالنسبة لعمان. إن هدفه المعلن هو صياغة دستور يحدد صلاحيات السلطان وأن يكون عمل الحكومة خاضعاً للمناقشة من قبل مجلس نيابي. ولقد شدد السيد طارق على أن فشل السلطان الآن بالالتزام بهذا المطلب التشريعي قد تركه وحكومته من دون سلطات محددة وأنه مستاء بصورة خاصة من قرار السيد قابوس بعدم إتاحة المجال أمامه لممارسة أي دور في الأمور العسكرية أو في الاحتياطيات المالية للسلطنة. إن رد السيد قابوس على هذه الاتهامات هو أن السلطنة بمجتمعها القبلي ولانعدام التطور فيها ليست مستعدة بأي حال من الأحوال للدستور أو للديمقراطية وهو يعتقد أن العمانيين سيتطلعون فقط إلى السلطان لحكمهم وأن الفوضى وعدم الاستقرار هي ما لو أنه نقل جزءاً من صلاحياته لرئيس وزرائه. إنه يعتبر من السيد طارق والحكومة برمتها الإدارة التي تمكنه من تنفيذ وعوده التي قطعها للشعب. وهو لا يثق في الحكومة بما يكفي ليوليها دوراً في القضايا العسكرية أو المالية إذ إنها الركيزة الأساسية لحكمه.
كلاً
سينتج
- لو كان السيدان قابوس وطارق ثابتي العزم وطموحين ورجالين من الدهاة لكنا الآن في مواجهة أزمة دستورية خطيرة، لكنهما ليسا كذلك فالسيد طارق ثرثار وكسول وليس إدارياً كفوءاً. إن ما أحدثه من تورط في المسائل التجارية بصفته رئيساً للوزراء قد أثارت الشكوك حول نزاهته. أما السلطان، الذي يملك شخصية فاتنة وإصرار، سلفه يظل قليل الخبرة في شؤون الحكم ومازال أمامه الكثير
701