المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠١ليتعلمه قبل أن متمكناً مهمته. إنه يظهر حساً عالياً ويعبر عن نوايا عميقة
يصبح
من
تستحق الثناء لتحسين وضع شعبه إلا انه مازال بحاجة أن يتعلم كيف يوظف آليات الحكم ليحقق أهدافه من الناحية التطبيقية فإنه حالما يعتاد السلطان ورئيس الوزراء أحدهما على الآخر فإن تعاملهما مع بعض سيصبح أسهل. ولعل هنالك إدراكاً متزايداً بأن قوتهما تكمن في توحدهما وأنه في حال اتسع الخلاف في وجهات نظرهما إلى الحد الذي يصبح من الضروري لهما أن ينفصلا فعندئذ سيكونان كلاهما خاسرين. وفي حال حصول أزمة فإن جيش السلطان وأمواله ستضمن له الغلبة وسيضطر رئيس الوزراء إلى العودة للمنفى، وستذهب معه الآمال في حصول عمان على قبول دولي عام وسيذهب كذلك العديد من العمانيين من ذوي الكفاءة والمقدرة ممن عادوا من المنفى مثل الدكتور الجمالي الذي يعمل حالياً في الحكومة.
- إن العمانيين يرغبون بالتأكيد في رؤية السلطان ورئيس الوزراء يعملان معاً على قيادة البلد، كما أن خلافاتهم قد أحدثت نوعاً من القلق عند جيران السلطنة من الذين يرغبون بأن تصبح السلطنة مصدراً جديداً ومساعداً من مصادر التأثير الإيجابي في المنطقة. إن الحديث عن عمان الكبرى هو حديث سابق لأوانه إلا أن إمكانيات السلطنة لأن تتبوأ مرة ثانية مركز الصدارة في الزاوية الجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية من ظفار وصولاً إلى قطر مازالت موجودة. إذ إن وجود عدد من السكان أكبر من كل الدول الواقعة في جنوب الجزيرة العربية إضافة إلى توفر الأرض الخصبة والموارد اللازمة ووجود جيش قوي كل ذلك يهيئ لعمان أن تكون مصدر قوة واستقرار في الجزيرة العربية إذا ما أتيح الوقت الكافي لقادتها الحاليين لتحقيق أهدافهم. لقد عبر حكام دول الساحل المتصالح عن إدراكهم لهذه الإمكانية من خلال الزيارات التي قاموا بها إلى السلطنة ابتداءً من آب/ أغسطس لتقديم احترامهم للسيد قابوس إن رغبة عمان في ممارسة دورها في الشؤون العربية قد تم التعبير عنها في الرسائل التي أرسلها السلطان بتاريخ 3 أيلول/ سبتمبر إلى كل الدول العربية والتي أكد فيها رغبته بإقامة علاقات أخوية معهم، وأيضاً في الخطة التي تم الانتهاء من الإعداد لها مع نهاية العام لإرسال بعثة نوايا حسنة عمانية في جولة في العالم العربي. إن السلطنة تأمل في الانضمام إلى الأمم المتحدة وربما أيضاً إلى الجامعة العربية في عام.1971. وبينما ستوفر عضوية الأمم المتحدة إمكانية لإزاحة الحواجز التي ما زالت ربما تحول دون حصول عمان على نصيحة وعون الوكالات المتخصصة، فإن التمثيل في المجتمع الدولي سينظر إليه أيضاً من قبل العمانيين على أنه الإقرار النهائي على المستوى الدولي بسيادة عمان.
9 - إن الإقرار والاعتراف الدولي وكما حذرت منه المناقشات حول القضية
702