المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠٢العمانية في الجمعية العامة في كانون الأول/ ديسمبر قد يتضح في عام 1971 على أنه
إلى
مجرد حلم وهمي ولكن سواء تم صد عمان أو قبولها من قبل الأمم المتحدة فإن الهيمنة البريطانية على قوات السلطان المسلحة ستستمر. فبسبب ظفار وغموض ما سيكون عليه الحال مستقبلاً في دول الخليج سيمثل وجود قوات سلطانية قوية الدرع الذي يحافظ على ديمومة السلطنة. إلا أنه درع باهظ الكلفة ولسوف ينظر إليه بعين من الريبة من قبل العمانيين الذين يتحسسون للانتقادات الدولية أو القلقين على الجوانب الأخرى التي يجب أن ينفق عليها ما ينفق حالياً على الدفاع. إن الكثير سيعتمد على مدى السرعة في تحقيق انتصار عسكري وسياسي في ظفار. وإلى حد الآن فإن البوادر تبدو مشجعة، إذ إن تعزيز القدرة العسكرية والأساليب المتطورة لفريق التدريب العسكري البريطاني وأيضاً، وهذا هو الأهم، قيام حكومة مدنية كفوءة كل ذلك قد عمل على استرجاع ولاء وتأييد الظفاريين للسلطان، وعمل أيضاً على إحداث شروخ في صفوف الثوار وعمل أيضاً على دفع المتشددين منهم انتهاج سياسات تخويفية للسيطرة على أتباعهم إلا أن تحقيق النصر والتفوق في ظفار يحتاج إلى فترة سنتين وفي نفس الوقت فإن هنالك أخطاراً أخرى تهدد السلطنة. إذ إن مجتمعاً مفتوحاً بشكل أوسع قد وفر فرصاً أكبر لتغلغل مثيري المشاكل، كما إن الحرية المحدثة التطبيق قد استغلت من قبل العمال العمانيين للقيام بإضرابات من أجل رفع الأجور وتحسين شروط العمل. ولقد أضيفت أعباء جديدة على موارد السلطنة في كانون الأول/ ديسمبر من خلال ظهور عصابة تخريبية في مسندم أجبرت السلطان على انتهاج خط معاكس للسياسة التقليدية التي اتبعها والده من خلال التدخل هناك لتأكيد سيادته ولإنشاء حكومة مدنية. وفي حالة مشابهة فإن السخط بين أهالي مصيرة والذي دفع في الشتاء موظفي قاعدة القوات الجوية الملكية البريطانية للقيام بالإضراب قد أقنع الحكومة بتعيين مساعد وال في الجزيرة وعلى قيامنا بمساعدة السلطنة في إقامة مدرسة ومستوصف إن كل هذه المسؤوليات والأعباء الجديدة تستنفد بالتأكيد الموارد المحدودة للحكومة وتضع مسؤولية إضافية على قوات السلطان المسلحة إن قوات السلطان المسلحة تعمل كقوات عسكرية وأيضاً كشرطة. وتقوم الحكومة حالياً بمناقشة خطة تهدف إلى تقليل الضغط على قوات السلطان المسلحة من خلال إنشاء قوة أمنية مدنية، فإذا ما تمت قيادة هذه القوة من قبل ضباط شرطة محترفين واشتملت على منظمة استخباراتية مدنية، فإنها ستزيل الشكوك والظنون بين العمانيين من ذوي الوعي السياسي بأننا نحن (البريطانيين وليس حكومة السلطان هم من يسيطرون على حياتهم ويتحكمون في مصيرهم. ومن نفس المنطلق فإن النظام الجديد يرغب أيضاً بـ «عومنة» الجيش
703