المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠٣والقوات الجوية. وحتماً فإن هذه ستكون مهمة طويلة ومكلفة، ولكن يجب البدء بها في العام 1971 من خلال إرسال أفراد إلى بريطانيا للاشتراك في دورات تدريبية للضباط وكذلك توسيع برامج التدريب والتعليم العام للمنتسبين العمانيين في القوات.
10 - مع نهاية عام 1971 فإن أشد اختبار يواجه الحكومة ربما يتمثل في القرارات التي تتخذها حول أفضل السبل لاستخدام مواردها المالية المحدودة، إذ إن عمان ليست دولة غنية بأي حال من الأحوال. إن ميزانية السنة الحالية تقدر بحوالى 43 مليون جنيه إسترليني يخصص 21 مليوناً منها لشؤون الدفاع. وعلى الشق المدني في الحكومة أن يظهر مقدرته على استخدام الـ 22 مليون المتبقية بالطريقة المثلى التي خطط لاستخدامها أثناء العام ولكن مع تزايد احتياجات البلد فإن الضغوط على النظام لتلبية تلك الاحتياجات ستتزايد أيضاً، ونتيجة لعدم توقع زيادة الواردات النفطية عما كانت عليه في العام 1970 والتي بلغت 41 مليون جنيه إسترليني، فربما ستجد الحكومة أنها لا تملك المال الكافي لتلبية الاحتياجات الحالية وعندها ربما يصار إلى الاقتراض من الاحتياطي المالي الذي يعتبره السلطان ماله الخاص أو السعي للحصول على قروض مالية طويلة الأمد من الخارج. إن البنك البريطاني للشرق الأوسط مازال هو البنك المعتمد من قبل السلطان الجديد والمخول بقضايا العملة الجديدة وهي الريال السعيدي الذي حل محل الروبية الهندية الخارجية في أيار/ مايو. إلا أن السلطان قد قام بتعيين مستشار مالي جديد وهو السيد فيليب الدوس في أيلول/ سبتمبر والذي ينصب اهتمامه في الوقت الراهن على مراجعة وتنسيق سبل ومعدلات الإنفاق إن رئيس الوزراء يرغب بإزاحة البنك البريطاني للشرق الأوسط عن مكانته الحالية من خلال تأسيس بنك مركزي يخضع لإدارة وزارة المالية وأن يكون مسؤولاً أيضاً عند إدارة عمليات العملة. وإلى الآن رفض السلطان الأخذ بمثل هكذا مقترحات. وبينما وافق على إمكانية استخدام العوائد النفطية لعام 1971 والأعوام التي تليه في الإنفاق الحكومي، إلا أنه أبقى احتياطي السلطنة تحت سيطرته الخاصة تماماً. ويمكن القول إنه وفقاً لمستوى التطور الحالي في السلطنة فإن من السابق لأوانه تغيير الإجراءات التي تعمل بصورة جيدة بينما هنالك الكثير مما يجب فعله وعلى الجانب الآخر فإن تأسيس مؤسسات مالية مركزية في المدى القريب سيعمل على إزالة إحدى ذرائع الانتقاد القائلة إن السلطنة تخضع لتدخل خارجي مفرط وربما يهيئ الفرصة لاستثمارات طويلة الأمد. ويمكن للإشكاليات أن تحل إذا ما تكللت الجهود التي تبذلها السلطنة حالياً للحصول على قروض طويلة الأمد وعلى المشورة من البنك الدولي بالنجاح. إن البنك الدولي يملك
704