المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٥٣مطلقة
تزايد
قصوى، ولكن أيضاً أن تكون العوامل الاقتصادية التى تؤثر في الثقة في العملة خاضعة للمراقبة وحتى السيطرة إن لزم الأمر. إن هذه العوامل ترتبط بتوفير المال وتأثيره على الإيرادات والأسعار وعلى التوازن في المدفوعات في عمان، والتي يعتمد اقتصادها حالياً على عملية بيع سلعة واحدة من المنتجات في الخارج وهي غير خاضعة للتقلبات في مستوى الطلب، فإن السيطرة على تلك السلعة يتم وبصورة من قبل الحكومة. إن السيولة النقدية ستكون محكومة إلى حد كبير بمعدل الإنفاق الحكومي. وفي اقتصاد لم يعتد الناس فيه على استخدام البنوك فإن هذا التوسع في وفرة النقد سيأخذ شكل توسع في الإصدارات النقدية. ومع الخدمات المصرفية والأعمال الخاصة فإن بعض أوجه التوسع في توفير النقد سيكون على شكل إيداعات في المصارف وعلى المدى البعيد فيمكن توقع الوصول إلى المرحلة التي يكون فيها توفير النقد معززاً بقدرة المصارف على توفير النقد منح الفوائد. إن تزايد السيولة النقدية والذي يعكس إلى درجة كبيرة زيادة في الإيرادات سوف يؤدي إلى تزايد الطلب على السلع والخدمات، فإذا حصل هذا التطور بسرعة كبيرة جداً فستحصل أزمة نقص وترتفع الأسعار وفي حال ارتفاع الأسعار والكلفة بنسبة كبيرة النقص في المساكن والعمالة الكفوءة هو في العادة من أهم الأسباب) فإن ذلك سيؤدي إلى المطالبة برفع الأجور والمرتبات، وهذا بدوره يمكن أن يتسبب في زيادة الطلب على السلع والتي ستكون مرتفعة السعر أصلاً بسبب التنمية والمصاريف الأخرى. إن النتيجة المتأتية عن هذا الوضع ربما تكون ظهور عملة ذات قيمة [ … ] قيمتها الفعلية وفقدان احتياطي العملة الصعبة واهتزاز الثقة بالعملة المحلية.
من
خلال
إن المؤسسات الأكثر فاعلية إلى حد الآن في عملية السيطرة الرقابية في اقتصاد (مختلط) (وهو) الذي تكون فيه العملية الاقتصادية تحت سيطرة كل من الحكومة والقطاع الخاص) هو السلطة الرقابية المركزية المستقلة والتي تعمل كمصرف المصرف المركزي. إن مهامه تختلف في درجة تعقيدها مع اختلاف درجة تطور الاقتصاد ولكنها في العادة تتضمن ما يلي كبداية:
يسمى
أ) صياغة سياسة مصرفية والإشراف على المصارف التجارية.
ب) تطوير أساليب إحصائية تمكن من ضمان كون الاقتصاد في حالة توازن بمعنى أن زيادة الإنفاق عن العوائد يؤدي إلى فقدان الاحتياطي وهذه الزيادة يمكن معالجتها في الوقت المناسب وبحيث لا يصل الدين الخارجي إلى نقطة تكون فيها قيمة الموجودات للبلد (والتي يعبر عنها في قابليته على الاقتراض من الخارج) قد تأثرت.
754