المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٥٦السلطة النقدية
13. لقد أسدى البنك البريطاني للشرق الأوسط خدمة كبيرة لعمان من خلال إيجاد عملة وطنية لتكون بديلاً عن الروبية الهندية. ويبدو أن العملة تخضع لإدارة جيدة وأنها تحظى بثقة متزايدة. إن الحاجة إلى تغيير هذا النظام لا يمكن اعتبارها حاجة ملحة وذلك لأن العديد من جوانب الإدارة الأخرى تستدعي اهتماماً أكبر حالياً. إلا أنه ورغم ذلك من الممكن أن تشعر حكومة عمان أن من غير المرغوب فيه لأسباب سياسية أن يقوم بنك أجنبي بمهمتي الراعي والعميل في آن واحد بالنسبة لقضايا العملة. إذا كانت الحال كذلك فمن السهل إعطاء السلطة المخولة العملة حالياً تصريحاً يسمح بتعيين ما يقرب من خمسة مدراء على سبيل
بموضوع المثال ويكون أحدهم هو رئيس المجلس ويكونون مسؤولين عن كل القرارات الخاصة بالسياسة المتعلقة بموضوع العملة. مع ذلك فمن المرغوب فيه في الوقت الحالي أن يستمر البنك البريطاني للشرق الأوسط بتولي مسؤولية موضوع العملة وذلك لأنه يمتلك الكادر التقني المطلوب لإدارة موضوع العملة وبحيث يكون تحت الإشراف العام من قبل المجلس، إن الذهاب أبعد من ذلك وتعيين سلطة رقابية تكون محولة بالقيام ببعض أو كل المسؤوليات المشار إليها في الفقرة 6، إن هذا الإجراء لا يبدو مبرراً في الوقت الراهن. إن مثل هذه السلطة الرقابية ستكون مكلفة من ناحية المنشآت ومن ناحية وجود الكادر الكفء والمؤهل اللازم لإدارتها. في الوقت الحالي يكفي أن يصار إلى اختيار موقع لإقامة المنشآت الخاصة بمكاتب تلك السلطة بالإضافة إلى مساكن 10 إلى 15 من الموظفين الأجانب الكبار. وفي وقت لاحق يمكن وضع القانون الخاص بعمل هذه السلطة وبما يتناسب مع احتياجات عمان. ويمكن الحصول على النصح التقني المطلوب لتلك العملية من المؤسسة الدولية للرقابة (بعد استكمال إجراءات العضوية أو من مصرف إنكلترا.
14. أحد جوانب الموضوع يستدعي الاهتمام والانتباه. إن اثنين من أصل البنوك الثلاثة الموجودة في عمان يتعرضان إلى خسائر جسيمة من جراء الاستمرار في فتح فروعها هناك، على أمل أن يتم تعويض الخسائر حالما يبدأ الاقتصاد بالنمو. إن الإيداعات المحلية الخاصة ما زالت ضئيلة ومن غير المحتمل أن تتزايد بصورة كبيرة على مدى السنوات القليلة القادمة ولذا فلابد لهذه المصارف من أن تتطلع إلى المجالات الحكومية كوسيلة لتحقيق الربح، فإذا ما شعروا بأن من غير الممكن حصول هذا فإن هنالك احتمالية أن يقرروا إيقاف أعمالهم. إن وجود درجة ما من التنافس بين المصارف هو في صالح الزبون وسيكون من الخطأ إزالة هذه المنافسة من خلال اختزال عدد المصارف إلى مصرف واحد. لذا يجب التفكير في إمكانية إجراء
757