موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٢٠

شجعته الزيارة الناجحة التي قام بها حسن صبري الخولي ممثل السادات الخاص الذي زار عُمان في آذار / مارس، فتطلع إلى المساعدة المصرية ليلتف على العربية السعودية والجامعة العربية. فأرسل، بناء على ذلك، بعثات أخرى إلى الأقطار العربية من أجل تبادل العلاقات الدبلوماسية مباشرة وطلباً لدعم طلب عُمان الحصول على عضوية الأمم المتحدة الذي تقدمت به في 24 أيار/ مايو. ولم تذهب أي بعثة إلى العربية السعودية، لأن المحادثات التمهيدية حول الزيارة أدت إلى سوء تفاهم بشأن كيفية استقبال البعثة العُمانية الجديدة.

6. وقويت آمال السيد طارق أيضاً بالتصويت الذي جرى في منظمة الصحة العالمية التي قبلت عُمان فيها في 28 أيار/ مايو ولم يصوت ضد عُمان سوى كوبا واليمن الجنوبي، وإن امتنع عن التصويت العربية السعودية والعراق وليبيا، من بين دول أخرى. لكن هذه البعوث الثانية لم تثمر سوى موافقة على تبادل العلاقات الدبلوماسية من تونس والمغرب وتعبيرات أخرى عن حسن النية. وبقيت مسألة الإمامة عقبة في سبيل التقدم وتبعثرت الآمال في المساعدة المصرية لسبب رئيس، بحسب تفكير العُمانيين، وهو الضغط السعودي المضاد على مصر. وهكذا لم تكن حظوظ عُمان للدخول إلى الأمم المتحدة في دورة 1971 تعد قوية من دون المزيد من الدعم العربي الحقيقي وخصوصاً لأنه لم تحدث مساع كافية في أوساط الأمم المتحدة لهذا الغرض. بل بدت الحظوظ أقل عندما قررت المجموعة العربية في نيويورك في حزيران/ يونيو أن الجامعة العربية هي في المقام الأول المكان الصحيح لمناقشة «مسألة عُمان الشائكة، التي ظلت 11 سنة تُدرج ضمن جدول أعمال الأمم المتحدة تحت اسم «المسألة العُمانية».

إلا أن عُمان ثابرت على طلب الدخول إلى كل من الجامعة العربية والأمم المتحدة، ونجمت عن الاستقلال المفاجئ لكل من البحرين وقطر في آب/ أغسطس وأيلول / سبتمبر، رياح مواتية لعُمان في كلتا الهيئتين نوقش طلبها العضوية في الجامعة العربية فلقي تعاطفاً عربياً واسعاً في الوقت ذاته الذي نوقش فيه طلب كل من قطر والبحرين. وبعد أسبوعين من التأخير بسب تكتيكات السعودية، نجح أخيراً في 29 أيلول / سبتمبر. وفي أثناء ذلك زكت الطلب لجنة قبول الأعضاء وصوت مجلس الأمن إلى جانبه بالإجماع على الرغم من اعتراضات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وأخيراً، في اجتماع الهيئة العامة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر قبلت عُمان رسمياً في الأمم المتحدة بموافقة 117 صوتاً ومعارضة صوت واحد هو صوت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - وامتناع دولتين عن التصويت كانت إحداهما

-

821