المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٢١صوت العربية السعودية. وبعد هذا بفترة قصيرة أغلقت مكاتب الإمامة المتبقية في الأقطار العربية.
كان كل من السلطان ورئيس الوزراء في حيرة من عداء العربية السعودية المتواصل. لكن السلطان قرر متابعة جهوده الشخصية لتحسين الأمور. وبعد مفاوضة حذرة من خلال الوسطاء وافق على زيارة الملك فيصل، وطار مع قليل من التوجس إلى الرياض في 11 كانون الأول/ ديسمبر في زيارة استغرقت ثلاثة أيام. وقد ثبت أن تصرفه القائم على الإيمان بإمكان النجاح كان مبرراً. فقد عامله الملك فيصل معاملة الند منذ البداية وكانت نتيجة الزيارة كل ما كان يمكن أن يرغب فيه. فلم يتفاهم الملك فيصل والسلطان أحدهما الآخر وحسب بل تضمن البيان مع السعودي الذي صدر في نهاية الزيارة الاعتراف غير المشروط بسلطنة عُمان، وهو الذي كان السعوديون يمتنعون عنه مدة طويلة. وقد كان هذا بمثابة آخر نذير بنهاية الإمامة الوشيكة.
9. في نهاية السنة كان عدد من البلدان قد وافق على تبادل العلاقات عُمان من ضمنها الولايات المتحدة وعدة أقطار عربية، وإيران. مع
الدبلوماسية لكن لا يوجد حتى الآن إلى جانب سفارتنا سوى سفارتين في مسقط للهنود والباكستانيين وكلتاهما بقائم بالأعمال. إن اتفاقنا الخاص مع عُمان على رفع مستوى تمثيلنا في مسقط ولندن بالتعاقب شجع العُمانيين كثيراً، وقدمت أوراق اعتمادي كأول سفير يُعتمد في عُمان إطلاقاً في 22 تموز/ يوليو.
10. إن محاولات السلطان في حقل الدبلوماسية الشخصية رفيعة المستوى في النصف الثاني من السنة لم تقتصر على نجاحه في العربية السعودية. فقد أقام علاقات شخصية جيدة جداً مع الشاه في الاحتفالات بالعيد 2500 في برسيبوليس، حيث اجتمع أيضاً بالملك حسين ملك الأردن، وقبل الدعوة لزيارة كل من الأردن وإيران، كما أن الأردن قدم لعُمان مساعدة في الميدان العسكري بإعارة عدد من الضباط إلى قوات السلطان المسلحة وعقب زيارة لعمّان قام بها وزير الدفاع والسيد فهر بن تيمور ممثل السلطان في وزارة الدفاع العُمانية، في كانون الأول/ ديسمبر قدّم الأردن لعُمان مساعدة أخرى ولاسيما في حقل التدريب. وقد أسهم من أمواله الخاصة للملك حسين بمبلغ 2 مليون دولار. لكن رئيس
السلطان
الوزراء لم يوافق على انتساب السلطان إلى نادي الملوك» بهذه الصورة.
11. لقي تأسيس الإمارات العربية المتحدة استحساناً رفيعاً وبعيد المدى. وقد عبر ثلاث من الإمارات الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة في مناسبات مختلفة عن
822