المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٤٣ولست أقصد من إنشاء الجامعة الإسلامية والحرص على التراث العُماني، قصر الجامعة على علوم الدين والمذهب، بل إنني أدعو إلى الأخذ بكُل العلوم النافعة للإنسان من طبّ وفلك وهندسة وصناعة وتكنولوجيا وقانون وغيرها مما تبيحه الشريعة المحمدية فديننا والحمد لله دين تقدّم وتطور وتحرر وكرامة يحث على الأخذ بأسباب القوى أياً كان نوعها ويأمل بِكُلّ ما فيه عزّ المؤمنين ورقيهم وإعلاء شأنهم لتكون كلمة الله العليا فإذا أخذنا بهذا المبدأ نكون قد أعطينا الدنيا والآخرة
هي
كلا منهما نصيبه كما أمر الله.
رابعاً: أخلاق الشعب:
لقد ترك الاستعمار بلادنا تئن تحت وطأة الفساد الأخلاقي، ضاعت فيه القيم الدينية وأصبح الأمر بالمعروف مضاعاً إلى حد بعيد، وساعد انتشار الضلال في المجتمع على فتح أبواب الفتن على مصراعيه ودخلت المبادئ الهدامة واستفحل أمرها.
والله سبحانه وتعالى يقول:
وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناها
عذاباً نكراً. فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسراً
وفي الحديث القدسي ..
لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعون
خياركم فلا يستجاب لهم الحديث.
جلالة السلطان ..
أنتم خير من يؤمل للحكم بالعدل، وأقدر من يحاسب الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويسعون في الأرض فساداً ويحاولون غرس الرذيلة مكان الفضيلة والمنكر مكان المعروف والباطل مكان الحق والبغي مكان الرشد والضلالة مكان الهدى أنتم خير من يقوم ويعمل للقضاء على هؤلاء وأمثالهم وجلالتكم تعلم أعني. ومن قصد الخير وفق له وكان الله في عونه. من
جلالة السلطان …
إنك بحاجة إلى رجال أشداء أقوياء من حولك لا تأخذهم في الله لومة لائم
(3) المصدر نفسه، سورة الطلاق، " الآيتان 8 - 9.
844