المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥٤فرضته الشريعة الإسلامية من أن الزنا جريمة لا فرق فيها بين المتزوجين وغير المتزوجين إلا في فداحة العقاب بالنسبة للأولين وتخفيفه بالنسبة للآخرين. 2. جريمة هتك العرض المادة 218 إذا وقعت بالرضا فهي لا تعتبر في هذا القانون عملاً مؤثماً إلا إذا وقع على قاصر لم تتجاوز الخامسة عشر فإن تجاوزت هذا السن فلا إثم على انتهاك عرضها إذا وقعت الجريمة برضاها وبغير إكراه أو تهديد أو ومعنى هذا إن القانون كان أحرص على المال منه على العرض لأن القانون القاصر من ماله حتى بلوغ سن الرشد 21 سنة ولا يحمي عرضه إلا إلى سنّ الخامسة عشر فقط.
حيلة.
يحمي
وجريمة الحض على الفجور للمادة 221 لا تتوفر في هذا القانون إلا بالإكراه والتهديد والحيلة وإلا باعتياد الممارسة المادة 221 فالأساس الأول لدى المشرع هو منع الكسب المادي أو الإشباع الجنسي الذي هو أصل التأثيم فلم يهتم به
هذا القانون.
وهذه الأمثلة الثلاثة بالنسبة لجرائم الزنا وهتك العرض والحض على الفجور يتضح منها المخالفة الصريحة لأحكام الشرع الإسلامي الذي فهم حاجة المجتمع فهما صحيحاً فسوى بين المتزوج وغير المتزوج والرجل والمرأة في جريمة الزنا وتبين الصغيرة والكبيرة في جرائم هتك العرض وبين المحترفة بأجر وغيره في جرائم الحض على الفجور ووضع قاعدته العادلة في لفظين الزانية والزاني» وأجرى عليها الحدّ المقرر للجريمة في قوله تعالى الزاني والزانية فاجلدوا كلّ واحدٍ منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (7).
(7)
4. نص كثير من القوانين الوضعية في البلاد العربية والإسلامية بل وفي البلاد
الأجنبية أيضاً على تخفيف العقوبة بالنسبة للزوج إذا قتل زوجته في حالة التلبس بالزنا. وانتقد كثير من شرائح القانون هذه التشاريع لعدم إعفاء الزوج عن العقاب كلية في تلك الحالة ولعدم إشراك الأب والأخ وكافة المحارم في حكم الإعفاء من العقوبة أو التخفيف منها إذا شاهدوا هذه الموبقة.
ومع ذلك نرى قانون الجزاء العُماني لا يعترف بهذه الحالة سبباً لإباحة القتل لا بالنسبة للزوج ولا لغيره من المحارم. وحتى لا يعترف بها سبباً لتخفيف العقوبة – أي أن الزوج لا يستطيع أن يدفع المنكر عن زوجته ولا الأب يستطيع ذلك عن ابنته ولا الولد عن والدته ولا الأخ عن أخته إذا رأى أي منهم العلاقة المحرمة ترتكب أمام
(7) وردت كذلك في أصل الوثيقة، والصحيح كما وردت في القرآن الكريم: "الزانية والزاني"، "سورة النور، " الآية 2.
855