المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤١كما أنه أعلم المارشال لاتخاذ إجراءات لمنع اقتراب الجيوش من الرجال عن طريق البحر ضد مسقط، وقد كرر ما قاله سعادة الحاكم المحلي قبل ذلك، بأن حكومة مسقط قد لاحظت كلّ الأشخاص الشاحنين لبضائع على متن السفن من دون موافقة حكومة مسقط، لذا لن يسمح لهم بتنزيل الحمولة أو الممتلكات من دون دفع الرسم الجمركي وبالمعدلات نفسها، كما لو كانت البضائع مستوردة حديثاً إلى الدولة، ويجادل على كون هذا الحكم مخالفاً للمعاهدات ولا ينطبق على الرعايا البريطانيين ولكن لا توجد النية على إثارة الموضوع إلا بعد أن يفرض دفع الرسم الجمركي على الرعايا البريطانيين.
106 ـ منذ وقت كان يعزو عدم تمكن السيد تركي من معارضة حكومة مسقط إلى عدم رغبة أتباعه للقيام بذلك؛ فبعض من زعماء قبائل بني بوحسن زاروا عزان بن قيس وتم العفو عنهم لأنه سبق لهم الانضمام إلى السيد تركي.
وفي وقت لاحق غادر السيد تركي صور مدججاً بالسلاح لمهاجمة السيد عزان في مسقط. حيث إنَّ المارشال قد صدرت إليه التعليمات لاتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع الاقتراب من رجال الجيش القادمين عن طريق البحر من قصر السيد عزان. كما طلب من حكومة مسقط أخذ التدابير اللازمة لضمان الأمن للرعايا البريطانيين هناك في الرقم 20 إلى وزير الخارجية المؤرخ 25 حزيران/ يونيو 1871. 107 ـ وأن نتيجة هذه الحملة قد تم رفعها إلى وزير الخارجية في رسالة ذات
الرقم 134 المؤرخة في 15 آذار/ مارس 1871
إن سلسلة الأحداث باختصار كانت كالتالي:
كان السيد تركي في المضيبي في المنطقة الداخلية من عُمان في 13 كانون الأول/ ديسمبر بقوة مقدارها 3 - 4 آلاف وكان على وشك مهاجمة سمد. وكان في
عبر
نية السيد تركي التوجه من سمد مباشرة إلى مسقط. وفي 12 من الشهر نفسه سيطر قائدة سيف بن سليمان على قريات على الساحل بين مسقط وصور. وقد انفصل عن السيد تركي بعد وقت قصير من مغادرتهما لصور حيث زحف إلى مسقط الطريق الساحلي، بينما اختار السيد تركي الطريق الدائري الذي يقود التخوم الشمالية لجعلان ويقود إلى سمد وسمائل ومن ثم مسقط. ويقال إنه تقدّم من قريات إلى روي شمال مطرح بتاريخ 17 كانون الثاني/ يناير. وفي الوقت ذاته توجه الشيخ صالح، والذي هو أحد الأعضاء في حكومة مسقط نحو سمد بينما عزان بن قيس وأخوه قد انشغلا بالتحضيرات للدفاع عن مسقط ومطرح في خلال تلك الفترات فرضت ضرائب إضافية لتزويد الدعم للحرب وقد حذر الوكيل السياسي الرعايا
642