المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٢البريطانيين بضرورة مغادرة مسقط في الحال. وبتاريخ 30 من الشهر هاجم سيف بن سليمان عزان بن قيس في مطرح وتمكن من الاستيلاء على جميع ممتلكات السيد تركي باستثناء قلعتين وقتل كلّ من سيف بن سليمان وعزان بن قيس أثناء القتال، وعلى الفور عاد العقيد بيلي إلى مسقط. وفي الثالث من الشهر أرسل العقيد برقية إلى جوادر بأن الخليلي الوزير الديني لـ عزان بن قيس يحتل القلاع، بينما فلول القائد الهالك سيف بن سليمان تحتل المدن، وربما يشير إلى قلاع وحصون مسقط ومطرح. بعدها قام الشيخ صالح باحتلال قلعة سمد. وبهذا الموقع فقد مكنه من وقف تقدّم السيد، تركي، والذي أعتقد أنّه كان في الجوار. وكان من المتوقع أن يصل السيد تركي بعد وقت قريب إلى مسقط وهرب إبراهيم بن قيس نحو الشمال إلى الباطنة حيث كانت القلاع هناك تحت قبضة أخيه عزان بن قيس، أما بعد موته يشك العقيد بيلي في إمكانية إعادة سيطرته عليها مرة أخرى.
108 - لقد أبدت دائرة الخارجية رأيها حول الموقف بالقول:
إن موت عزان بن قيس يثير العديد من التساؤلات ويعطي الفرص في إعادة التحاور حول علاقاتنا مع مسقط، إذ اعتقد سعادة الحاكم العام أن ذلك مرغوب بسرعة ونحن نرى ضرورة انتهاز الفرصة من الأوضاع الحالية والانسحاب بهدوء من المواقع التي اتخذناها في بحر عُمان. وحصر محمياتنا في الخليج الفارسي لا حاجة لإجراء المزيد من الاتصالات مع حكومة مسقط بغض النظر عن من يكون في السلطة اليوم أو سيكون في المستقبل. ويجب إعلام الوكيل السياسي بعدم التدخل في المستقبل في العمليات التي تجري على البحر على طول ساحل عُمان، فنحن ربما لن نحصل على فرصة جيدة أخرى للتراجع من موقع خاطئ.
109 - في 13 شباط / فبراير 1871، وصف العقيد بيلي في رسالته المرقمة 33 -
153 دوره في المفاوضات التي انتهت بإعلان السلام بين السيد تركي والخليلي:
أول شيء تم ضمانه هو تحقيق الهدنة تم السماح لممثلي كل الأطراف المتنافسة الاجتماع في الوكالة باعتبارها أرضاً محايدة، حيث سيكون بإمكانهم مناقشة الشروط من دون أن تتعرض شخصيتهم للخطر. وعندما يتم الاتفاق على الشروط
ويتم توثيقها رسمياً يعتمد كلّ من العقيد بيلي والوكيل السياسي توقيع الممثلين. 110 - ليكن معلوماً لجميع المعنيين أنّه قد تم تحقيق السلام بيني وبين سعيد بن خلفان الخليلي وصاحب السمو السيد تركي بن سعيد بن سلطان وفق الشروط المفصلة أدناه:
643