موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٥

ويصنع السلام. اتفق على أن يسيطر إبراهيم على صحار وجزء من الساح صحم وحتى الخابورة، منطقة يبلغ طولها 30 ميلاً، بينما تسلم جميع الأجزاء الأخرى من الباطنة إلى السيد تركي.

الوثيقة العربية والتي من المحتمل أن تكون محررة من قبل ثويني بن محمد، وزير سموه، تشرح إلى حد ما الأسباب التي أثرت على قرار سمو السيد تركي في هذا الأمر. ليس لدي شكّ أن سموه كان يخشى أنه في حال رفضه الإذعان لمطالب الموالين له لتحقيق السلام ربما يتخلون عنه ويساندون الفريق المعارض، وسوف ذلك إلى إطالة العملية. وحاجة سموه إلى التمويل كانت سوف تمنعه من يؤدي الاحتفاظ بقواته لأي فترة من الزمن. لذلك فقد أرغمته الظروف على قبول تلك التسوية البغيضة إلى نفسه. لا يمكن بالتالي اعتبارها تسوية دائمة، حيث إنّه ومن دون شك سيستغل أقرب فرصة مناسبة له لتجديد الصراع من أجل صحار. هذا واضح من التعبيرات المستخدمة في الفصل الثاني من الوثيقة.

إن قلاع السويق والمصنعة تم تسليمهما إلى سموه الذي عاد إلى مسقط في

السادس من الشهر الحالي.

في الوقت الحاضر، فإن الوضع هو كالآتي: يسيطر سمو السلطان على الساحل باستثناء حوالي 30 ميلاً من الساحل وفي الداخل، لم يتم تنظيم أي معارضة ذات أهمية ضدّ سموه من الملاحظ أن الموالين الذين تعتمد حكومة سموه عليهم بشكل رئيس في الوقت الحالي وهم قسم من القبائل الغافرية قبائل الهناوية وبشكل كبير الذين يؤيدون رجال الدين والمساندون السابقون لعائلة البوسعيدي خامدة بشكل عام على الرغم من أنّها تظهر في بعض الأحيان علامات السخط. سوف يرافق ابتهاج الغافرية بشكل طبيعي بعدم الرضى النسبي للهناوية. لقد تعلمت القبائل وقادتها خلال سنوات كثيرة من النزاعات أن يبرزوا طاقتهم في توطيد ووضع الحكام كما يجب. ومن المحتمل أن لا يجدوا مصلحتهم في دعم أي حاكم للسيادة المتماسكة وغير المنقسمة. هكذا، فإنه من غير المتوقع أن يكون سمو السيد تركي معفى من المشاكل التي تواجه كل حاكم في عُمان وبالتحكم في إيرادات كافية، فإن في وسع حكومة سموه إحباط أي محاولات للإخلال بالنظام وتأسيس نفسها بشكل متين. إنك مدرك مدى الوضع المالي الحرج لسموه، وأن قضية صحار

هي

مثال جيد على هذه الظروف.

140 - لقد ردّ العقيد بيلي على العقيد روس:

إن مسألة توزيع أراضي مسقط بين ممثلي فرع السيد سعيد وأولئك من فرع

656

٦٥٤ / ٦٬١٥٢