موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦٨

يتم العثور عليه وعندها سيتلقى شروطاً تلائم ذلك الوضع ولن تكون بمثل هذه الشروط التي تعرض عليه الآن.

في الثامن من كانون الثاني/ يناير، أبرق مساعد المقيم السياسي في جوادر عن طريق حكومة بومباي أن السيد سالم تلقى تحذيراً بأنه سيعتقل بحسب الأصول إذا رفض عرض الحكومة، لكنه هاجم جوادر فجأة في غياب والي مسقط، حيث سبق له أن رفض قبول الشروط المعروضة عليه. أضافت حكومة بومباي أنه تم إصدار الأوامر بإرسال بعثة من الشرطة المسلحة تحت قيادة ضابط أوروبي إلى جوادر. وتم إرسال الرد التالي في اليوم نفسه من قبل حكومة الهند:

اتخذت الإجراءات اللازمة لإرسال سفينة حربية إلى جوادر في الحال لحماية الرعايا البريطانيين وممتلكاتهم ولا مانع من إرسال سفينة إلى تركي إذا طلب

واحدة منها.

حالما

سمع تركي باحتلال جوادر اقترح إرسال 200 رجل مع مدفع واحد، في الثاني والثالث عشر من كانون الثاني/ يناير أبرق مساعد المقيم السياسي في جوادر أنه طلب إلى سالم الاستسلام وأقام حاجزاً حول أسثموس لكن سالم تمكن من الهرب وربما ذهب إلى دستياري.

من

منطقته،

وجه السير و ويذر بعدم تعقب سالم أو ملاحقته في الأراضي الفارسية، ونفذت حكومة الهند تلك التعليمات. في 27 كانون الثاني/ يناير أبرق الوكيل السياسي مبلغاً أن كابتن نيمبل الذي اتجه إلى جوادر يسأل عما إذا كان بإمكانه تقديم دفعة مقدمة من الإعانة إلى عبد النبي لضمان اعتقاله لعبد العزيز أثناء مروره وعبد النبي هذا زعيم بلوشي صغير تقع قبيلته قرب جسك وسبق له أن تلقى إعانة من تلغراف الخليج الفارسي لقاء حمايته لأرواحهم، لكن الإعانة أوقفت لسوء استخدامها. رأى الوكيل عدم التعامل مع عبد النبي لتنفيذ عملية اعتقال سالم ووافقت حكومة الهند على هذا الرأي. وقد بدا من التقارير المستمرة عن هجوم سالم على جوادر أن 17 من أتباع سالم فقط كانوا بصحبته إضافة إلى اثنين من البلوش الكولانش وقلة من الرجال من قبيلة الجورجي وأتباع دين محمد من دستياري. وقد

عبر الكابتن موكلر عن إدانته الشديدة لمحاصرة القلعة من قبل الوالي الخائن.

في 6 كانون الثاني/ يناير، بعث الكابتن موكلر إلى مبعوث السند رسالة موجهة منه إلى سالم وقد ردّ سالم عليها، ودعا الكابتن سالم في هذه الرسالة إلى القدوم إلى جوادر أو كراتشي وفي كلتا الحالتين فإن الشروط المعروضة من قبله قد يتم قبولها، وإلا فلن يتم تقديم العرض مرة أخرى، وسيتم احتجازه أينما وجد، وستتم

769

٧٦٧ / ٦٬١٥٢