موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧٧

تركي، إلا أنه لم ينجح بمحاولته لتنظيم ثورة في الشرقية وأجبر على تأجيل ثورة ضدّ السلطان لفرصة أخرى قادمة.

بعد عودة تركي بفترة قصيرة وصلت جماعة من البدو الوهيبة إلى مسقط يبلغ عددهم حوالى 400 رجل وعسكرت خارج مطرح في التقليد المعتاد للحصول على السلطان، لم يكن هناك أي شك حول نوايا وجودهم في البداية، بعد

الهدايا من

بهم

ذلك اتضح أن الشيخ صالح بن علي الذي كان يحاول استثارة القبائل الهناوية قد أرسل بدو الوهيبة كقوة ابتدائية لانتظار تركي في مسقط، وكان في نيته اللحاق قريباً لمهاجمة مطرح بأكبر قوة يتمكن من جمعها. وصل الوهيبة إلى مطرح من دون معارضة لكن مشروع الشيخ صالح بن علي اكتشف من قبل القبائل الغافرية فقام الندابيون في الحال باحتلال طريق العق قاطعين بذلك الطريق على القوة المتقدمة. وقد وصف الكابتن مايلز ما حدث كما يلي:

هناك ثلاثة طرق إلى مسقط وسمائل من الشرقية يشكل وادي العق والضيقة اثنين منها وهما في يد قبائل الغافرية والندابيين والرحبيين أما الطريق الثالث فهو طريق وادي بني رواحة يعتبر طريق العق الطريق الرئيس والأكثر اجتيازاً ويوصف بأنه يحتوي على ممر ضيق شديد الانحدار يمكن من خلاله لمجموعة صغيرة من الرجال صد أي عدد من المقاتلين سمع صالح بن علي أن الوهيبة حاولوا المرور لكن الغافرية كانوا يقظين فأجبروهم على التراجع.

في السادس عشر من الشهر وصلت أنباء في الحال عن طريق إحدى القوافل أنه سمع صوت رشاشات وبنادق صغيرة في سمائل، وظهر خوف من أن صالح بن علي قد وصل إلى سمائل وهو في طريقه لمهاجمة مطرح و مسقط بصحبة 2000 - 3000 رجل. أعتقد أن صاحب السمو لم يكن لديه شك بذلك وأنه بدأ بالاستعداد

لاعتراضهم.

لم تصل معلومات عن هذه الإشاعة خلال اليوم عن طريق الرسائل من والي سمائل أو غيره الذين سيكتبون لصاحب السمو بالتأكيد لو كان الأمر حقيقة، وقد تحقق بعد قليل أن لا أساس من الصحة لهذه الإشاعة. بعد ذلك اتضح أن معظم أتباع الشيخ صالح بن علي من الهناوية قد تركوه بعد انهزامه على يد الغافرية في ممر العق وعادوا إلى مناطقهم، أما صالح فعاد إلى وادي بني رواحة وبصحبته القليل من الرجال، ولم يتمكن من إحراز شيء هناك أيضاً فعاد إلى إبرا. بعد أن أدرك الوهيبة هذا الوضع عادوا إلى بلدهم بعد أن حصلوا على هدية صغيرة من السيد تركي

مقدارها 100 دولار.

VVA

٧٧٦ / ٦٬١٥٢