المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧٨فشل صالح بن علي ثانية في محاولته مهاجمة صاحب السمو السيد تركي وخلعه بتشكيله لحلف من قبائل الهناوية ضده، وفي الوقت الذي بلغت فيه تكاليف محاولات صالح 1500 دولار كان يضعف موارده الشخصية من دون أن يحرز أي نجاح. كما أنه المحتمل أن صالح نفسه أحبط نتيجة لفشله المتكرر، لكنه ظل ينتظر من الفرصة المناسبة لينهض ثانية ويعود فشله هذه المرة لحاجته إلى النقود أو لحريته في
إنفاقها.
«هناك سبب آخر لفشل صالح، وهو عدم وجود شخصية من العائلة الحاكمة لتساهم في تقدّمه فهو لا يملك أن يطالب بالعرش لنفسه فكل ما يستطيع عمله هو المناداة بالعرش لأحد أبناء السلطان الراحل السيد سعيد. لم يكن منافساً للسيد التركي سالم بن ثويني وعبد العزيز في الدولة، وكان الشخص الوحيد الذي بمتناول يد صالح هو حارب وهو الأخ الأصغر لسالم وكان متواجداً في ذلك الوقت في جعلان. يعرف عن حارب أنه شاب كسول يعاني من إعاقة في الكلام ولا يعتبر قادراً على الارتقاء لدرجة الشخص المطالب بحقه، لكن يمكن استخدامه كأداة طائعة في يد صالح» (4). في هذه الأثناء أرسل تركي بالنيابة عنه حمد بن أحمد للتفاوض مع بني رواحة محاولاً جذبهم لموالاته بعد ذلك بوقت قصير عادت عُمان إلى الهدوء ونقل الرائد مايلز في 5 أيلول / سبتمبر كيفية انتهاء هذه المفاوضات:
عاد السيد حمد
6
أحمد على الفور وأحضر بن
معه
الشيخ سيف بن حمد والشيخ صالح بن ثنيان والشيخ محمد ناصر والمطوع سالم بن عديم والمطوع سليمان بن عمير وحوالي أربعمائة من القبيلة ومنذ وصولهم عقدوا عدة مؤتمرات مع صاحب السمو انتهت بشكل مرض وقد فهمت أن القبيلة مستعدة لإعلان الولاء للسلطان والامتناع عن ن أي عمل عدائي في المستقبل أو التحالف مع أعدائه بشروط تمنح لهم وهي: (1) يعفى عنهم ما ارتكبوه من قتل بأيديهم وبخاصة قتل محمد بن سعيد والي بركاء الذي قتلوه السنة الماضية، (2) تستعيد عائلة الراحل الخليلي جزءاً من أراضيه المزروعة بالنخيل وغيرها (3) تستلم القبيلة الإعانة المعتادة من صاحب السمو السلطان، (4) يستلم كلّ من المطوع سالم بن عديم وسليمان عمير منتظمة. وقد وافق صاحب السمو على هذه الشروط جميعها.
6
مخصصات
بالرغم من أن هذه الإجراءات السلمية مع قبيلة بني رواحة المتنفذة ستعزز
(4) الوكيل السياسي (تشرين الأول/ أكتوبر 1873).
779